تلافي الانهيار الاقتصادي المتوقع وكيفية تحويل الازمة
الى نهضة في عدة مجالات وعلى عدة مستويات
محمد توفيق علاوي وفريق من المتخصصين ضمن مشروع نهضة وطن
تلافي الانهيار الاقتصادي المتوقع وكيفية تحويل الازمة
الى نهضة في عدة مجالات وعلى عدة مستويات
محمد توفيق علاوي وفريق من المتخصصين ضمن مشروع نهضة وطن
اسرار يكشفها محمد علاوي لأول مرة
كل عراقي يجب ان يطلع كيف تحاك المؤامرات وإلى اين يريدون ايصال البلد
في حال لم يتحرك المواطن العراقي لإنقاذ بلده؛ فالبلد الى اين… ؟؟؟؟


اسمه الثلاثي ورقم هاتفه على الايميل ادناه
كلمة محمد توفيق علاوي للمواطنين العراقيين الذين همهم الأساس إنقاذ بلدهم

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

، إني اتوجه لكل العراقيين الغيارى على بلدهم ، ولكل المواطنين الحريصين على انقاذ بلدهم من محنته القائمة ومما يخشى منه من المستقبل القريب المجهول والمظلم إذا بقي الوضع القائم على حاله ، واحدثهم بكل وضوح ومصداقية وشفافية بشأن مشروعي السياسي الذي أسعى له ، واقول لهم ـ
إنَّ هذا المشروع سيختلف اختلافاً جذرياً عما اعتاد عليه الشعب العراقي من الجهات التي تولت الحكم خلال السبعة عشر عاماً الماضية واوصلت البلد الى وضعه الحالي من تدهور اقتصادي ، وتدهور امني وتراجع في توفير الخدمات الاساسية بل انحطاط كامل على جميع الاصعدة طيلة السبعة عشر عاماً الماضية ؛ هذه السنوات التي نخرت في المجتمع العراقي من خلال سياسة المحاصصة في التعيينات ، واختيار الشخصيات غير الوطنية العديمة النزاهة التي تفتقر للكفاءة والمهنية وشملت أغلب المناصب في الدولة حيث كانت هذه الجهات تطالب الحكومة والمحافظات ومجالس المحافظات والمحافظين بالدرجات الوظيفية لتعيين التابعين لهم من جهاتهم ؛ لذلك كان من الطبيعي أن يستشري الفساد في مفاصل الدولة كافة ، وأن يتدهور الوضع الخدمي في ارجاء العراق كافة رغم كثرة المشاريع الوهمية التي لا وجود لها ؛ فضلاً عن العجز في إتمام المشاريع المهمة والاساسية للمحافظات كافة من طرق ومجاري وكهرباء وماء وإعمار وسكن ومدارس ومستشفيات وغيرها ، مع التفنن بسرقة المال العام وهو مال الشعب وملك الشعب ؛ لأن الهدف الرئيسي للفاسدين ومنظومة الفساد هو تفضيل المصلحة الشخصية على حساب مصلحة شعبنا المظلوم والمسلوبة حقوقه وإستباحة أكبر مقدار من الثروات من موازنات الدولة لمصلحة هذه الجهات ومصلحة الاشخاص التابعين لهم على حساب مصلحة البلد.
أما مشروعنا نحن مشروع (المنقذون) فسيختلف اختلافاً كلياً عما سبق ، حيث سيعتمد مبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب ، فيتم اعطاء الفرصة للاشخاص الكفوئين والنزيهين من أبناء البلد لخدمة بلدهم والنهوض به ، وسنعتمد في تحقيق ذلك على أبناء المحافظة ، وسنطالبهم بان يشاركونا بتحمل المسؤولية في اختيار هؤلاء الاشخاص في هذه المناصب من أبناء محافظاتهم ، وأن يساعدونا في وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ، وسنوفر الآلية لتحقيق هذا الامر، ونحن مشروع المنقذون نتعهد أمام الله والشعب بأن نلتزم كلياً بتوفير الخدمات كافة والنهوض بالمحافظات في كافة المجالات الخدمية ؛ إننا نعلم أن ما تم تخريبه وتدميره لا يمكن إعادته في ليلة وضحاها لكننا سنحرص على هذا الامر انطلاقاً من استقلالية مؤسسات الدولة كافة، مع التعاون والتنسيق مع الطيبين والخيرين من أبناء وطننا الكرام.
هدف مشروع المنقذون بناء دولة المواطنة
منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة وحتى يومنا الحالي تواجه الدولة ازمات متتابعة ، فمن دولة منفصلة عن المجتمع إلى دولة متسلطة ؛ انتهاءً بدولة عاجزة عن القيام بمسؤولياتها ، ينخرها الفساد في كل مفاصلها. الدولة ليست غنيمة يتصارع عليها قادة الطبقة الحاكمة ، بل هي بناء مؤسساتي ، وإدارة حديثة لتلبية احتياجات الشعب العراقي ، والوسيلة لتصالح المجتمع مع نفسه ، وتعبير عن هوية الأمة ، وتمثيل لطموحاتها المشروعة ؛ لذلك لا ينبغي أن تكون أداة لقمع الشعب ، ولا لاستغلال ثرواته من قبل الطبقة الحاكمة.
لقد سعت الطبقة الحاكمة منذ عام 2003م حتى الآن على بناء سلطة وليس بناء دولة ، فحالة الترهل ، على سبيل المثال وليس الحصر، في كافة مؤسسات الدولة بسبب تعيين جيوش من الموظفين وبالملايين ، والافتقار لسياسة اقتصادية منذ عام 2003م لإيجاد مجالات عمل خارج نطاق الدولة جاء من منطلق كسب المؤيدين من قبل الكثير من المتصدين السياسيين بتعيينهم في مؤسسات ودوائر الدولة لبناء سلطتهم وليس لبناء الدولة ، بل حتى قضية اجتثاث البعث ، على سبيل المثال ، ظاهرها اجتثاث بقايا النظام البائد ، لكنها استخدمت من قبل الكثير من الحكام وسيلة لتهديد الكثير من الاشخاص في مواقع مختلفة لكسب تأييدهم وولائهم.
على إثر الفساد الكبير والفشل المتواصل للحكومات المتعاقبة خلال السبعة عشر عاماً الماضية ، واستيلاء الطبقة السياسية على موارد البلد الضخمة على حساب عامة الشعب ، حدثت عدة تظاهرات في فترات مختلفة ضد الطبقة السياسية الحاكمة وفي مناطق مختلفة ، وتوجت هذه التظاهرات بانتفاضة سلمية عارمة في شهر تشرين الاول عام 2019م قدمت حوالي 600 شهيد وحوالي 20000 جريح ، ورغم استقالة الحكومة ومجيء حكومة أخرى إلا أنها لم تحقق مطالب المتظاهرين في الكشف عن قتلتهم ، بل الأهم من ذلك استمرار المحاصصة ، وبقاء اللجان الاقتصادية للاحزاب السياسية ، وعدم القضاء على الفساد ، والأخطر من ذلك تقلص موارد الدولة بسبب هبوط أسعار النفط واتجاه البلد نحو المجهول ، والافتقار الى سياسة اقتصادية ممكنة التطبيق لإنقاذ البلد.
نحن مشروع المنقذون نعمل على بناء دولة المواطنة وحماية سيادتها ، على ألا تكون ولا ينبغي لها أن تكون غنيمة يتقاسمها أفراد أو عوائل أو طوائف أو أحزاب ، فليس لهذه الدولة إلا أن تكون محايدة أمام كل هذه التصنيفات وقادرة على احتوائها ، ومعبرة عن المشترك الذي يجمعها. لذا فإننا سوف نعمل على أن نجعل مصالح الشعب نصب أعيننا ، وأن يكون القانون فوق الجميع (المواطن والمسؤول) ، فهو الذي يحمي الدولة من أن تستلب أموالها ، وهو الذي يحمي المجتمع والأفراد من أن تنتهك حقوقهم وهو الذي ينظم العلاقة بين الطرفين ؛ فلا دولة منقطعة أو متسلطة أو عاجزة ، بل دولة فاعلة وفق أسس
العدالة والمساواة والإخلاص والكفاءة ، وكلها لا تنتظم إلا عبر القانون بروحه ونصه. لقد أدركنا أن مساراً جديداً وصحياً لعراق مستقر وموحد ومتطلع لحياة أفضل ومستقبل أرحب لا يمكن إلا أن يتم عبر مشروع المنقذون ، فالقانون هو الذي سيَحوُل دون أن تكون الدولة غنيمة تتقاسمها الأحزاب ولجانها الاقتصادية والقانون هو الذي يجعل الدولة مسؤولة أمام المجتمع ومساءلة المسؤولين فيها عند فشلهم وسرقتهم المال العام. إن تجربة الأحزاب التي حكمت العراق علمتنا أنه عندما تغيب المساءلة والحساب تصبح السلطة مجرد أداة لسرقة المال العام والعبث بمصالح الشعب ، وتكون الدولة عاجزة عن أن تخدم المجتمع ، بل تصبح خصماً له ، وإن تجربة السنوات الماضية كشفت أن فساد الدولة يؤدي الى غياب القانون ، وتفكك المجتمع ، وخليط من الفوضى ، وغياب الخدمات ، والخوف وعدم الاستقرار ، وتدخل الدول الأجنبية في الشؤون الداخلية في العراق ، وأن الدولة تتحول إلى غنيمة يتقاسمها المتحاصصون مما يؤدي إلى عجزها على أن تكون فاعلة ومنسجمة ، بل تصبح أداة لخدمة مصالح الاحزاب الضيقة فضلاً عن إن انتشار السلاح بين فئات الشعب ، وبين الأجهزة الحزبية ، واستخدامه في النزاعات العشائرية والفردية أدى الى فقدان الأمن في مناطق واسعة من العراق ، مع شيوع ثقافة العنف في سلوك أفراد المجتمع عموماً رغبةً بالظهور بمظهر الأقوى في مجالات الحياة المتعددة ، واللجوء لأساليب القوة في حل أغلب المشاكل.
لكل ما تقدّم فقد بدأ مشروع المنقذون سعيًا حقيقياً لوضع اللبنات الأولى لإقامة دولة المواطنة ، وإنهاء عهد دولة الفرد أو الحزب أو المحاصصة. ومن أجل أن نلتفت لما آن أوانه في ميادين البناء والتنمية الاستراتيجية ؛ لأن الدولة ليست مجرد شرطة وجيش ، ومن الخطأ اختزالها إلى مجرد أداة للضبط وتحقيق الأمن والاستقرار بقوة السلاح ، كما يظن البعض الذي يستخدم حجة انعدام الأمن وقلة الموارد (نتيجة لسرقتها) هو الذي أدى لفشل الدولة في القيام بواجباتها فالدولة هي الاقتصاد والتجارة والتعليم والثقافة والأمن ، مثلما هي قيمة رمزية للهيبة والاحترام في الداخل والخارج ؛ فنحن مشروع المنقذون بكل اقتدار ورسوخ وفاعلية نسعى لبناء دولة المواطنة الحقيقية في شتى الميادين على مستويات التخطيط والتنفيذ والانجاز.
دولة المواطنة هي التي تمتلك وضوحاً في سياسة البلد الخارجية ، ولشديد الأسف نجد أن السياسة الخارجية العراقية تفتقر للخطاب السياسي الموحد إذ تدار باصطفافات لها جذور دولية وإقليمية معتمدة على الوسائل الحزبية في ظل ضعف وعدم وضوح مصلحة الدولة ، ومما زاد في المحنة وعمقها
عشوائية المواقف الحكومية والجهات الحزبية ومجاميع الحراك الشعبي التي عبرت عن محنة العراقيين وافتقادهم لآليات الإفصاح عن أنفسهم كدولة ذات سيادة وثقل إقليمي ومكانة دولية.
دولة المواطنة هي التي تبني وطناً حقيقياً ، وهي التي تجعل الجميع راغبين بالانتماء اليه ، وتضع حداً للشكوك والمخاوف وتستبدلها بالأمل والتطلع للمستقبل.
دولة المواطنة سوف لن تكون متسلطة تكبت حريات الأفراد وتقمع التظاهرات وتسمح بالقتل والخطف والاغتيالات بل ستقف مع حراك المجتمع وتعمل على مشاركة الشباب في عملية البناء والتطوير، فلا نريدها جمهورية أخرى للخوف ، بل دولة مبنية على القانون والمؤسسات والديمقراطية ، ولا نريدها مجرد سلطة باتفاقات مؤقتة بين الاحزاب بل دولة مهيبة لكل العراقيين ، لرقيهم واستقلالهم الوطني وتعليمهم المتقدم ، وثقافتهم المزدهرة ، وصناعتهم وزراعتهم وتجارتهم ، وصلابتهم تجاه من يتربصون بهم. هذا هو مشروعنا الذي نعلنه للجميع نحن مشروع (المنقذون) العازمون على القيام به ، وغايتنا السعي لتحقيقه.
الركائز الخمسة لمشروع المنقذون
إن مشروع المنقذون يقوم على خمسة أسس وركائز وهي
1. زيادة دخل الفرد والتنمية الاقتصادية
هناك آليات ممكنة التحقيق يجب تبنيها لزيادة دخل الفرد وهذا مرتبط
ببرنامج واقعي وعملي لتحقيق التنمية الاقتصادية وتفعيل الاستثمار

2. محاربة الفساد والعدل 3. توفير الامن ومكافحة الارهاب
محاربة الفساد هو هدفنا الاول ولا يمكن القضاء في كل سنة يقتل المئات من الابرياء وتشكل العشرات على الفساد إلا بانهاء المحاصصة؛ والعدل هو من اللجان التحقيقية ولكن يبقى الفاعل مجهولاً ؛
الاساس الذي تقوم عليه الدولة وهو العنصر اما بالنسبة للارهاب فمع كل الجهود الكبيرة للقوات المفقود في العراق للأسف لعدة عقود الامنية ولكن العمليات الإرهابية في ازدياد
4. المساواة وحماية الحريات 5. النهوض بالبلد وتطويره
لا يمكن نهوض البلد ببقاء الطائفية؛ النهوض بقطاع التعليم والقطاع الصحي ، تعمير
حرية التظاهر السلمي وحرية الاعلام المدن المحررة، معالجة التلوث البيئي ؛ اعتماد
وانهاء المخبر السري والافراج عن المعتقلين الحوكمة الالكترونية ؛جعل البصرة العاصمة
الابرياء هي من اولى اهتماماتنا الاقتصادية؛ دعوة العلماء للنهوض بالبلد وتطويره
مختصر آليات تحقيق الركائز الخمسة لمشروع المنقذون
زيادة دخل الفرد والتنمية الاقتصادية
لتحقيق زيادة دخل الفرد فهذا يتطلب تبني الآليات التالية سنذكرها كعناوين ويمكن الضغط على اي مفردة للتعرف على التفاصيل:
اما تحقيق التنمية الاقتصادية للبلد فهذا يتطلب تبني الآليات التالية ويمكن الضغط على اي مفردة للتعرف على التفاصيل:
محاربة الفساد وإقامة العدل
القضاء على الفساد وإقامة العدل يتطلب تبني الآليات التالية سنذكرها ويمكن الضغط على اي مفردة للتعرف على التفاصيل:
توفير الامن ومكافحة الارهاب
توفير الامن ومكافحة الارهاب يتطلب توفير الآليات التالية سنذكرها كعناوين ويمكن الضغط على اي مفردة للتعرف على التفاصيل:
تبني استراتيجية وطنية موحّدة وشاملة لمؤسسة عسكرية وأمنية
المساواة وحماية الحريات
تحقيق المساواة وحماية الحريات يتطلب توفير الآليات التالية سنذكرها كعناوين ويمكن الضغط على اي مفردة للتعرف على التفاصيل:
النهوض بالبلد وتطويره
نهضة البلد يمكن ان تتحقق من خلال توفير الآليات التالية سنذكرها كعناوين ويمكن الضغط على اي مفردة للتعرف على التفاصيل:
اما تطوير البلد فيمكن ان يتحقق من خلال توفير الآليات التالية سنذكرها كعناوين ويمكن الضغط على اي مفردة للتعرف على التفاصيل:
تفصيل آليات تحقيق الركائز الخمسة لمشروع المنقذون
زيادة دخل الفرد والتنمية الاقتصادية
سيتم تناول الآليات بالتفصيل كما هو ادناه:
زيادة دخل الفرد
1 – محاربة الفقر من خلال توفير القروض الميسرة وفرص العمل
وإعادة مفردات البطاقة التموينية وتوجيه الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة
محاربة الفقر تتم من خلال توفير فرص عمل ليس بالتعيين في دوائر ومؤسسات الدولة بل بتوفير مهنة لكل مواطن بتوجيههم وتدريبهم بأعلى المستويات بالتنسيق مع UNESCO-UNEVOCعلى البرنامج العالمي للتدريب المهني والتقني TVET لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وتوفير القروض الميسرة لهم لعمل مشاريعهم الصغيرة والخاصة بهم، وهذا يتطلب توفير مئات الآلاف من القروض الصغيرة والميسرة لإنشاء مئات الآلاف من المشاريع الصغيرة لتشغيل الملايين من الشباب ؛ فضلاً عن مراكز التدريب ، كما يجب تدريب النساء وبالذات غير المتعلمات وسكنة الريف والارامل وعوائل الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة على الاعمال اليدوية وعمل دورات خاصة لهم وإعانتهم بقروض ميسرة لعمل مشاريعهم الصغيرة بما يوفر لهم مورداً من المال ليعيشوا بعزة وكرامة ، مع توفير معارض دائمة لبيع منتجاتهم المختلفة ، مع التأكيد على توفير مبالغ مجزية من الرعاية الاجتماعية للعاطلين عن العمل ممن لا يستطيع العمل بسبب العجز او المرض او اي سبب آخر.
كما ان هناك خشية من ان يعاني المواطنون وبالذات الطبقات الفقيرة من نقص في الموارد بسبب الازمة الاقتصادية العالمية مما قد يؤثر على تغذيتهم ، وهذا الامر يعتبر من المحرمات بالنسبة لنا ، ولذلك ندعو إلى اعلان حالة الطوارئ الاقتصادية لرعاية الطبقات الفقيرة والعوائل من غير معيل والعاطلين عن العمل وكافة المعوزين وهذا يستدعي حرمة التقصير في توفير مفردات البطاقة التموينية وبالذات توفير الأساسيات من الطحين والرز والسكر والزيوت والشاي وحليب الكبار وحليب الاطفال والبقوليات والمنظفات فضلاً عن توزيع اللحوم البيضاء (دجاج وسمك) والحمراء (غنم وابقار) ضمن فترات زمنية معقولة.
هناك مشكلة حقيقية في معاشات المتقاعدين ففي كافة دول العالم تتم زيادة الرواتب التقاعدية بمقدار نسبة التضخم ، فإذا بقي المتقاعد والذي خدم البلد لاكثر من عشرين او ثلاثين عاماً على نفس معاشه وهو في آخر عمره غير قادر على العمل ويضعف يوماً بعد يوم وتزداد كلف علاجه فهذه اكبر جريمة بحق المتقاعدين، لذلك مبدأنا ان تتم زيادة معاشات المتقاعدين بمقدار زيادة نسبة التضخم كما هو معمول في كافة دول العالم المتحضرة.
هناك الكثير من المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة من المجاهدين الذين قاتلوا الارهاب وكذلك ممن تعرض لعمليات الارهابيين في المراحل المختلفة او من المتظاهرين السلميين والقوات الامنية المختلفة وكذلك من المعوقين بالولادة بسبب استخدام اليورانيوم المنضب ولأسباب اخرى هؤلاء بحاجة الى رعاية خاصة لعلاجهم داخل العراق ان امكن وخارجه ان كان علاجهم متعذراً في الداخل ، كما يجب توجيه اهتمام خاص بهم بتوفير مختلف احتياجاتهم الطبية فضلاً عن وسائل النقل الخاصة بهم بشكل مجاني ووضع تعليمات تفرض تصاميم معينة في الابنية والمرافق العامة والخاصة لتلبية احتياجاتهم ، مع فرض تعيين نسبة منهم وتشغيلهم في كافة مؤسسات الدولة العامة فضلاً عن المؤسسات الخاصة
2- اتخاذ خطوات فعالة لتوفير فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل
وتشكيل هيئة ومصرف للمشاريع الصغيرة والمتوسطة
نقترح رصد مبلغ من احتياطي البنك المركزي لقيام مدن صناعية وتقديم قروض ميسرة لقيام مشاريع إنتاجية صناعية وزراعية وإنتاج حيواني بطريقة مدروسة ومخططة من قبل جهات استشارية عالمية لتوجيه الصناعات بالاتّجاه الصحيح حسب الأولويات ، وذلك ضمن دائرة القطاع الخاص والقطاع المختلط ، بحيث يمكن توفير فرص عمل لجميع العاطلين عن العمل خلال فترة لا تتجاوز الأربع سنوات ؛ ويكون ذلك بداية لدورة إنتاجية تحقق الاكتفاء الذاتي من الإنتاج الزراعي والحيواني ، وشبه اكتفاء من الإنتاج الصناعي فضلاً عن التصدير ، كما يجب الاهتمام بالتنمية البشرية وتطوير الكفاءات ، وفتح المجال لمنظمات المجتمع المدني القطاعية .
إنّ العراق لا يختلف عن تركيا في مواردة الطبيعية بل يتفوق عليها ، وإنّ الناتج الإجمالي القومي للمواطن التركي يبلغ ستة أضعاف الناتج الإجمالي القومي للمواطن العراقي من دون النفط ، ولا تملك تركيا أي ميزة يفتقر إليها العراق. إنَّ السبب الأساس لما نحن فيه هو مجموعة من المعوقات تتمثل بالمحاصصة السياسية التي ترتب عليها استشراء الفساد في كافة مفاصل الدولة ، وافتقادنا لسياسة اقتصادية مدروسة ، والتخطيط الصحيح خلال السبعة عشر عاماً الماضية ، وجهل أغلب المتصديين لحكم البلد خلال الفترات الماضية ، وافتقارهم إلى القدرة على إدارة الدولة ، وانعدام الأمن وانتشار الفوضى والسلاح المنفلت بيد عدة جهات خارجة عن القانون. إنّ الوصول إلى برّ الأمان يتطلب التعامل مع كُلّ مفردة من هذه المعوقات ، وإيجاد الحلول اللازمة ، والتعامل معها بواقعية ووضوح وجدية وشجاعة.
كما انه لابد من تشكيل هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تتولى إنشاء دورات تدريبية للشباب والشابات من مختلف المستويات التعليمية لإنشاء المشاريع الخاصة ، تتولى هذه الهيئة الإشراف على المشاريع الصغيرة والمتوسطة كذلك الإشراف على تأسيسها مع الشباب والشابات الذين تمّ تدريبهم بشكل فردي أو كشركاء في مشروع واحد ، والطلب من المصرف المخصّص توفير القروض الميسرة لهذه المشاريع ، وتبقى الهيئة حاضنة لتلك المشاريع ومتابعة لأدائها وتطورها على الأقل لفترة سنة حتّى يتم تحقيق الأرباح. يمكن الاطّلاع على الرابط أدناه لتفصيل أوسع بشأن توفير فرص عمل للشباب.
3 – توفير حلول واقعية لمشكلة التلكؤ في دفع المعاشات والاقتراض الداخلي والخارجي
إنّ البلد في وضع اقتصادي صعب جداً ، ومهما حاولنا تقليص الإنفاق واستغلال الموارد المعطلة فسيبقى هناك نقص كبير لتغطية النفقات الضرورية من معاشات وغيرها لجيوش الموظفين والعاملين في الدولة والمتقاعدين ، (يجب ابتداءاً تقليص معاشات الدرجات الخاصة وبالمقابل تحويل الفائض إلى زيادة المعونات الاجتماعية) كما انه ليس أمام الحكومة في ظلّ قلة الحاجة العالمية للنفط غير اللجوء إلى أحد خيارين:
– الاختيار الأول هو الاعتماد على احتياطي البنك المركزي ، وهذا الأمر مع أنّ فيه مخالفة قانونية ويتعارض مع استقلالية سياسة البنك المركزي ، فإن احتياطي البنك المركزي هو مقدار ثابت بدأ يتقلص من مقدار 65 مليار دولار قبل بضعة أشهر إلى حوالي 35 مليار دولار في نهاية شهر 12 من هذا العام (2020) على أثر سحب القرض الثاني الذي صوت عليه مجلس النواب ، وسيتقلص هذا الاحتياطي ويضمحل خلال عام 2021 وعلى اثرها سينهار الاقتصاد العراقي بشكل شبه كامل.
– أما الاختيار الثاني فهو الاقتراض الداخلي والخارجي ؛ أما الاقتراض الداخلي من غير احتياطي البنك المركزي فقد وصل إلى حده الأقصى ولا يتوفر أي مبلغ الآن للاقتراض منه ؛ أما الاقتراض الخارجي فهو صعب جداً وبحكم المستحيل إنْ كان لدفع المعاشات ، وإنْ استطعنا ذلك فأنه لا يكون إلا بفوائد عالية جداً.
من أجل النهوض من هذا الواقع فنحن بحاجة إلى إسناد على اكثر من مستوى من الكثير من دول العالم ، ولكن للأسف اغلب الدول غير مستعدين لإسناد الحكومة لعدة اسباب واهمها استشراء الفساد ، وفقدان الامن ، وفقدان البيئة الجاذبة للاستثمار بل إن البيئة والقوانين الحالية هي بيئة وقوانين طاردة للاستثمار. إن اهم سبب لاستشراء الفساد هو ان اغلب الوزراء جاؤوا عن طريق المحاصصة من قبل الاحزاب السياسية التي لديها لجانها ومكاتبها الاقتصادية ، بل الكثير من الموظفين من الدرجات الخاصة والمدراء العامين وغيرهم ايضاً تابعين للاحزاب السياسية ولا توجد قدرة على محاسبتهم في حالة افسادهم لوجود قانون غير مكتوب بين الاحزاب (اسكت عن فسادي اسكت عن فسادك) ، لذلك كان من الطبيعي ان يضع الاتحاد الاوربي العراق على اللائحة السوداء في شهر تموز 2020 بسبب استشراء الفساد وغسيل الاموال. المطلوب في هذه الحالة :
نحن نستطيع ان نقول بكل ثقة إن توفرت الامور الخمسة اعلاه فإن الحكومة بإمكانها التفاهم والتعامل مع مجموعة من الدول ، ومجموعة من الشركات العالمية الكبرى ، ومجموعة من المصارف العالمية والجهات الممولة الدولية والحصول على تمويل من الجهات الممولة ، والمصارف العالمية بقروض ميسرة تتراوح بين 300 إلى 500 مليار دولار حيث بالامكان التغلب على الوضع المالي الصعب الذي يمر به البلد وتعيين الملايين من الشباب في المشاريع الصناعية والزراعية والخدمية كقطاع مختلط وشراكات مع شركاء استراتيجيين عالميين ، وإحداث نهضة كبيرة في البلد. هذه القروض يمكن تسديدها وتسديد فوائدها بكل يسر ؛ لأن الارباح المتحققة أعلى بكثير من الفوائد المترتبة ، بل هذه المشاريع يمكنها ان تحقق ارباحاً كبيرة بديلاً عن النفط في حال تصدير المنتجات الزراعية والصناعية إلى خارج العراق.
4-إعادة النظر بقانون التقاعد
حيث ان الكثير من موظفي الدولة وهم في قمة عطائهم تم الاستغناء عن خدماتهم، كما يجب اعادة النظر برواتب المتقاعدين والخدمات التي يجب توفيرها لهم من قبل الحكومة ليعيشوا حياةً كريمة وبعز وهم في خريف حياتهم.
5 – تبني التنمية المستدامة وتدريب الشباب في انشاء البنى التحتية
هناك مجموعة من المشاريع الكبرى والبنى التحتية التي يجب أنْ يتوجه البلد لتحقيقها ، سواء مشاريع مجمعات سكنية أو مدارس أو مستشفيات أو مدّ طرق خارجية أو مدّ خطوط سكك حديدية ضمن مشروع القناة الجافة أو مشاريع صناعية كبرى أخرى ، ويمكن ايجاد شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص (PPP) في مثل هذه المشاريع كما يجب تبني مفهوم التنمية المستدامة في جميع هذه المشاريع وغيرها من مشاريع البنى التحتية ، كما يجب استخدام النفايات لتوليد الطاقة ، والاستفادة من الطاقة الشمسية والحرارة الأرضية في بعض المناطق في العراق (Geothermal) لتوليد الطاقة الكهربائية وتخليص المياه من الملوحة ، يجب إجراء دورات تدريبية للشباب ليلعب دوره في النهوض بالبلد.
هناك درجة عالية من البطالة ويمكن تحقيق منفعة متبادلة باستحداث وزارة أو هيئة بتعيين الشباب العاطلين عن العمل كمرحلة أولية وبأجور محددة لتدريبهم وتأهيلهم وتوفير فرص عمل لهم في القطاع الخاص والقطاع المختلط في مرحلة لاحقة.
6 – توفير السكن لكافة العراقيين بدفعات شهرية معقولة وبشكل مجاني للعوائل الفقيرة وعوائل الشهداء وتنشيط عجلة الاقتصاد
نقترح رصد مبلغ من احتياطي البنك المركزي والبدء بإنشاء مدن سكنية لتوفير ستمائة ألف وحدة سكنية على المدى القريب ومليون ومئتي ألف وحدة سكنية على المدى البعيد ثلثها بشكل مجاني لعوائل الشهداء والأيتام والأرامل حيث يمكن تحقيق ذلك بكلّ سهولة في تحويل المبالغ المالية الموجود أغلبها في البنك الفيدرالي الأمريكي إلى موجودات مادية على الأرض تحتسب كقرض للمواطنين يتم استرجاعها بدفعات شهرية مدروسة.
أن مثل هذه المشاريع لا توفر السكن اللائق فحسب بل توفر فرص عمل واسعة لمئات الآلاف من العاطلين عن العمل من المهندسين والعمال المهنيين وغير المهنيين ، وتقام دورات تدريبية لتخريج مئات الآلاف من العمال المهنيين ، كما إنّ مثل هذا التوجّه سيحرّك عجلة الاقتصاد سواء في قيام آلاف المشاريع الصناعية في مجال الصناعات الإنشائية المختلفة ؛ فضلاً عن القطاعات الاقتصادية الأخرى.
المشكلة التي ستواجهنا هو السياسات غير المدروسة للحكومة الحالية في استنزاف احتياطي البنك المركزي الذي هبط خلال بضعة أشهر من حوالي 65 مليار دولار إلى ما يقارب الـ: 35 مليار دولار في نهاية شهر 12 لهذا العام (2020) على أثر سحب القرض الثاني الذي صوت عليه مجلس النواب.
7 – محاربة التصحر والنهوض بالريف والزراعة والتربية الحيوانية وتشجيع الهجرة المعاكسة من المدن الى الريف مع التأكيد على التنمية المستدامة وإنشاء المدن الخضراء.
يجب الاستفادة من تصفية مياه الصرف الصحي لإنشاء بحيرات صناعية وغابات ومناطق أحزمة خضراء كما فعلت مصر فضلاً عن الاستفادة من السماد العضوي وتلافي استخدام السماد الكيمياوي ، كما يجب فصل انابيب المجاري لمياه الامطار عن المجاري للمياه الثقيلة وعمل خزانات وبحيرات صناعية لتجميع مياه الامطار وتحقيق اكبر استفادة من المياه وتحويل الصحارى إلى مناطق خضراء والقضاء على التصحر ، وضمن هذه الخطة يجب تخطيط المدن الجديدة بحيث لا تزيد مساحة البناء عن ربع مساحة الارض.
كذلك يجب الاهتمام بتطوير الريف العراقي والاهتمام بخدمات الفلاحين وسكان القرى والأرياف وسكان الاهوار والبدو الرحل، ويجب تعويض الفلاحين عن مستحقاتهم فيما تم تسليمه للحكومة من منتجات زراعية بشكل فوري ، وعدم تأخير هذه الدفعات لفترات طويلة من الزمن، كما يجب الاهتمام بالتربية الحيوانية والعمل على تشجيع الزارعة بالتنمية المستدامة وإنشاء المختبرات اللازمة كالتكاثر بطريقة الزراعة النسيجية والزراعة المائية والزراعة العمودية وغيرها من التقنيات الجديدة مع وضع خطة لترشيد استخدام المياه وتبطين القنوات المائية والسقي بطريقة التنقيط والرش وأيقاف اللسان الملحي في شط العرب وتحقيق الأمن الغذائي خلال عدة سنوات مما يعزز وحدة العراق وتكامل بنائه الاجتماعي وسلمه الأهلي؛ جميع المدن الحديثة يجب ان تكون مدناً خضراء مستدامة ، بل يجب السعي لتحويل المدن القائمة بالتدريج الى مدن خضراء مستدامة ، وفي هذا المجال يمكن التعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية(EBRD) في إطار شامل للاستدامة البيئية والاجتماعية (ESSF) والصندوق الاخضر للمناخ وفقاً لمتطلبات نظام الادارة البيئية والاجتماعية مع توفير الدعم الفني لبناء القدرات من خلال صناديق التعاون الفني التابعة للبنك الاوروبي لإعادة الاعمار والتنمية وتبني منهجية الانتقال للاقتصاد الاخضر
التنمية الاقتصادية
1 – انهاء حالة الاقتصاد الريعي بتنويع مصادر الدخل
أساس المشكلة الاقتصادية هو الاقتصاد الريعي والاعتماد شبه الكلي على موارد النفط ، ولا يمكن الخروج من هذا المأزق إلا بتنويع مصادر الدخل وهناك عدة مشاريع كبيرة يمكنها أنْ تجلب موارد ضخمة للبلد كما هي في أدناه:
3) مشروع البتروكيمياويات ـ يمكن مضاعفة أسعار النفط بتحويل الغاز والنفط الخام إلى منتجات بتروكيمياوية فإنشاء مصانع متكاملة للبتروكيمياويات تعتبر من المشاريع الاستراتيجية المهمة وتضاعف موارد البلد من الغاز والنفط ، وتشكل قاعدة لنشوء صناعات أخرى كثيرة في مختلف المجالات ، لذلك يعتبر هذا من المشاريع التي لها أولوية ويمكن بكلّ سهولة الحصول على قروض عالمية على مثل هذا المشروع المهم.
4) مصافي النفط داخل وخارج العراق ـ من المهم إعادة تأهيل مصافي بيجي وإنشاء مصافي جديدة داخل العراق وبالذات على المنافذ البحرية في البصرة لسهولة تصدير هذه المنتجات بعد سدّ حاجة العراق ، كما يمكن إنشاء مصافي في بلدان أخرى مع مشاركتهم بكلف هذه المصافي لضمان تسويق النفط في هذه البلدان وتصدير المنتجات الفائضة إلى بلدان أخرى بسعر أعلى بكثير من سعر الخام الذي نصدره الآن.
5) استثمار الغاز المهدور واستخراج الغاز من حقول أخرى ـ هناك كميات كبيرة من الغاز المصاحب الذي يحرق هدراً في كثير من الحقول والمصافي ، وهناك حقول للغاز الحر في عدة مناطق غير مفعلة ، وإنَّ الحاجة العالمية للغاز ستزداد في المستقبل على خلاف النفط وسيزداد سعره ، يجب التفكير الجدي بعدم هدر الغاز وبإنتاجه وطريقة بيعه وتحويله إلى منتجات بتروكيميائية ، كما يجب وخلال اقصر فترة زمنية ايقاف استيراد الغاز من خارج العراق لتوليد الطاقة الكهربائية او الاستخدامات الاخرى.
6) إعادة تأهيل وتشغيل المصانع المتوقفة ـ وذلك بإعادة تأهيلها من قبل كادر عراقي ما كان ذلك ممكناً ، أو حتّى جلب شركات عالمية لتأهيلها وإدارتها لفترة زمنية محددة وتدريب كادر عراقي لإدارتها وتشغيلها ، وإشراك القطاع الخاص وتحوّليها إلى قطاع مختلط ، وطرح أسهمها للمواطنين ، ومنح مقدار من الأسهم بمبالغ رمزية لكافة العاملين فيها من كادر هندسي وإداري وعمال.
7) المشاريع الصناعية الاستراتيجية ـ أما المشاريع الصناعية الاستراتيجية الكبرى فيمكن للعراق أنْ يستدين القروض الميسرة لمشاريع استراتيجية منتجة بحيثُ إنَّ هذه المشاريع تكون قادرة على إرجاع الديون بفوائدها وتحقيق فائض كبير للبلد وتشغيل ملايين الأيادي العاملة ، وفي هذا المجال يمكن أيضاً المشاركة مع القطاع الخاص وجعل العاملين شركاء في هذه المصانع ، كمشاريع صناعة الألمنيوم من أملاح البوكسايت المتوفرة بكميات كبيرة في المناطق الغربية وتعدين النحاس والرصاص والحديد الموجودة بكميات كبيرة في غرب وشمال العراق فضلاً عن استخراج الفلسبار الموجود في وسط العراق الذي يستخدم لصناعة السيراميك والأصباغ ، واستخراج كبريتات الصوديوم الموجودة في وسط العراق وتستخدم في صناعة الورق والمنظفات والأقمشة ، واستخراج الكبريت والفوسفات للصناعات الكيمياوية والأسمدة ؛ فضلاً عن صناعات الصلب وصناعات السيارات والإلكترونيات وصناعات الأسلحة والعتاد وغيرها وذلك للاستهلاك الداخلي فضلاً عن التصدير ، وهذه على سبيل المثال لا الحصر. كذلك يمكن انشاء عدة مدن صناعية في جميع المحافظات في مناطق صحراوية ضمن زمنية قصيرة ثم يمكن البدء بإنشاء الآلاف من المصانع في آن واحد حيث يمكن بكلّ سهولة الحصول على قروض عالمية لمشاريع إنتاجية ، فالكادر الهندسي والكادر الإنتاجي والكادر الاقتصادي من الشباب متوفر وبفائض كبير ، وسوق الاستهلاك الداخلي متوفر بشكل كبير أيضاً ؛ فضلاً عن الأسواق الخارجية ، والمصارف العالمية مستعدة لتقديم أي مقدار من القروض المطلوبة إذا كانت هناك بيئة استثمارية جاذبة من دون فساد ورشاوي، وتوفر الأمن من دون وجود سلاح منفلت ومجاميع مسلّحة خارجة عن القانون ، مع دراسة جدوى واضحة تبين أنَّ الوارد يمكن أنْ يسدد القرض وفائدة القرض ويحقق ربحاً إضافياً للبلد.
8) تفعيل الاستثمار الخارجي والداخلي ـ يجب التنبه إلى إبعاد الأطراف السياسية عن التدخل في السياسة الاستثمارية مما يعوق النهوض بالبلد وتطويره ؛ للأسف هناك افتقار للوعي السياسي ، فالاستثمارات الخارجية فضلاً عن منفعتها الاقتصادية لها دور أساسي في توثيق العلاقات السياسية وهذا ما يحتاجه العراق الآن. سيتم تناول هذا الملف بشكل مفصل كما سيأتي لاحقاً.
2 – إعادة التفاوض مع (اوبك +) لزيادة حصة العراق من النفط
لقد غبن العراق بشكل كبير على أثر الاتّفاق الأخير بشأن (اوبك +) ونحن نعتقد أنَّ الأمر يتطلب مفاوضات جديدة على مستوى عالٍ لزيادة إنتاج النفط العراقي ، ومما لا يخفى إن أهم دولتين تحددان اسعار النفط اليوم في العالم هما السعودية وروسيا لذلك من المهم التفاهم والتنسيق معهما ، وهذا لا يتم إلا بلقاء مباشر بين المسؤول التنفيذي الأوّل في العراق (رئيس الوزراء) مع المسؤول التنفيذي الأوّل في السعودية (ولي العهد) والمسؤول التنفيذي الأوّل في روسيا (رئيس الجمهورية) فالمخزون النفطي في العراق يماثل المخزون النفطي السعودي والروسي ، والعراق يمرّ الآن بأزمة مالية ممكن أنْ تؤدي
به إلى انهيار اقتصادي كامل ، هذا الواقع ومثل هذه اللقاءات يمكن أنْ توصلنا إلى تفاهمات يمكنها أنْ تخفف من آثار هذه الأزمة بشكل كبير.
3 – الدعوة إلى مؤتمر للمنظمات الاقتصادية
والمالية الدولية لمساعدة العراق في الخروج من أزمته الحالية
من أجل مساعدة العراق على الخروج من أزمته الحالية نعيد ما طالبنا به عام 2016 بإقامة مؤتمر عام تدعى إليه منظمة الأمم المتحدة (المجلس الاقتصادي والاجتماعي) ، والمنظمة الأوربية للتعاون الاقتصادي والتنمية ، وصندوق النقد الدولي ، والجهات الأربعة للبنك الدولي ، والمعهد الدولي للتمويل ، ومنظمة التجارة العالمية ، وغرفة التجارة العالمية ، والمركز العالمي للتجارة ، والمنظمة الاقتصادية للتعاون والتنمية ، ومنتدى الاقتصاد العالمي ، والشركات الاستشارية الأربعة الأولى في العالم ؛ ويخصص هذا المؤتمر لوضع سياسة اقتصادية ونقدية لإيجاد بدائل عن النفط ضمن فترات زمنية محددة وإعادة هيكلة الديون ، وتوفير قروض ميسرة ومنح للعراق مع الضمانات المطلوبة ، ويقوم العراق بالالتزام بهذه السياسة لتوفير سيولة مالية لفترة زمنية بين السنة إلى السنتين وإيجاد بدائل عن النفط وتفعيل الاستثمار ضمن سياسة متكاملة نطرحها كما هي أدناه.
4 – تشكيل مجلس الإعمار لإنشاء المشاريع الكبرى
ودعم الاستثمار وتنشيط القطاع السياحي والثقافي للبلد
يشكل هذا المجلس من وزراء المالية والتخطيط والتجارة والصناعة والزراعة والموارد المائية والداخلية والإعمار والإسكان والنفط ورئيس الهيئة المركزية للاستثمار وممثلين عن هيئات الاستثمار للمحافظات ومحافظ البنك المركزي والمصرف العراقي للتجارة والمصارف الحكومية كالرافدين والرشيد والمصرف الصناعي والزراعي وصندوق الإسكان وممثل عن رابطة المصارف الخاصة العراقية وممثلين عن قوات الشرطة والجيش (المسؤولين عن المنافذ الحدودية) ؛ فضلاً عن رؤساء بعض اللجان البرلمانية ، ويكون هذا المجلس برئاسة رئيس مجلس الوزراء ، ويتولى هذا المجلس وضع تفاصيل المشاريع الكبرى كمشروع القناة الجافة ، وطريق الحرير ، وتطوير مطارات بغداد والبصرة والموصل وخطوط الطيران في الربط بين الغرب والشرق ، ومشاريع البتروكيمياويات ، وتأهيل وبناء مصافي النفط في العراق (حتّى خارج العراق لضمان التسويق وإنّ سعر المنتجات أعلى بكثير من النفط الخام) ومشاريع حقن المياه في الآبار النفطية للمحافظة على سلامة وديمومة الانتاج النفطي ، وشراء ناقلات النفط والغاز العملاقة لتوفير فارق كبير في السعر لبيع النفط واصلاً الى موانئ ومصافي المستهلكين ، كما يجب حل كافة الاشكالات مع اقليم كردستان بشأن استخراج وتصدير النفط طبقاً للدستور، وإعادة تأهيل المصانع الحكومية المعطلة أو شبه المعطلة ، كما يجب تحقيق الاكتفاء الذاتي من توفير الطاقة الكهربائية خلال اقصر فترة زمنية ، فضلاً عن تبني الخطّة الاستثمارية والتعامل مع كافة الشركات المستثمرة والتعامل بشكل مباشر مع المعوقات وتذليل كافة العقبات التي تواجه قطاع الاستثمار، ويمكن
الاستفادة من كثير من فقرات الورقة البيضاء حيث يمكن من خلال هذا المجلس تحويل هذه الدراسة النظرية إلى واقع عملي ؛ كما يقوم هذا المجلس بعمل دراسة مستفيضة لحاجة العراق للمياه ، ويتولى التفاوض مع تركيا وإيران بهذا الشأن.
كما يقوم هذا المجلس بتفعيل مشروع مترو بغداد ومشاريع مماثلة للنقل في المدن الكبيرة كالبصرة والموصل وغيرها فضلاً عن انشاء طرق دائرية حول جميع المدن الكبيرة والمتوسطة كبغداد والبصرة والموصل والناصرية والحلة وغيرها. للأسف هناك الكثير من حوادث المرور والاصطدامات الخطيرة بسبب تهالك الكثير من الطرق وفقدان الصيانة لذلك يجب عمل مسح لجميع الطرق الخارجية والداخلية وإجراء عمليات صيانة سريعة لدرء المخاطر عن المواطنين وتقليل حوادث المرور الخطيرة.
اما بالنسبة للقطاع السياحي والثقافي فهناك الكثير من عناصر الجذب السياحي والثقافي في العراق ، فالسياحة الدينية هي الأوسع ، والمناطق الأثرية في بابل والناصرية والموصل وغيرها ، والبيئات الطبيعية في الأهوار والجبال في كردستان ، والبحيرات المنتشرة في أرجاء العراق ، وتطوير المتاحف التاريخية والتراثية ، وإنشاء معارض دائمة ودورية لمختلف الفنون وللفعاليات الثقافية ، والاهتمام بالمكتبات العامة والتراثية ، والاهتمام بالنشاطات المسرحية وإنشاء المسارح ، وإنشاء دار للأوبرا ، هذه الفعاليات وهذه المناطق تحتاج إلى اهتمام ورعاية خاصة ، وتطوير وتوفير دورات للإدلاء السياحيين ، ودراسات جامعية للسياحة والفندقة ؛ كما يجب توفير ملاعب رياضية مكشوفة ومغلقة في كُلّ منطقة والاهتمام بالفرق الرياضية والنوادي الرياضية وتوفير كُلّ ما هو مطلوب لجذب الأحداث والمراهقين والشباب باتّجاه الفعاليات والنوادي والفرق الرياضية.
5 – اصلاح النظام المصرفي
النظام المصرفي في العراق هو من أسوأ الانظمة المصرفية في العالم ، فالمصارف العراقية تفتقر للكثير من الخدمات المصرفية وهمها الاول هو دخول مزاد العملة والحصول فرق السعر عن طريق الفساد من قبل ثلة من الفاسدين بهدف تحقيق فوائد غير مشروعة وعن طريق غسيل الاموال ؛ فضلاً عن ذلك فقد اصبح النظام المصرفي عبئاً على المواطن وليس العكس ، فقد اصبح المواطن يخشى ايداع امواله في المصارف ، فالمصارف هي المتفضلة على المواطن ان دفعت امواله له ، وبدأت المصارف
تستغل اموال المواطنين للدخول في مزاد العملة ، وبدأ المواطنون يصطفون صفوفاً طويلة في الشمس الحارقة أوالشتاء البارد للحصول على جزء من اموالهم ويضطرون للحضور عشرات المرات ، وتستغرق عملية ارجاع اموالهم عدة شهور ان لم تكن عدة سنوات. يجب على البنك المركزي ان يجبر كافة البنوك بدفع ودائع المواطنين من دون اي تأخير، وإذا عجز المصرف عن دفع اي من الودائع ليوم واحد فيجب على البنك المركزي أن يسحب إجازة المصرف ويسدد كافة مستحقات المودعين من اموال وممتلكات المصرف كما هو الحال في الكثير من دول العالم ، وإذا لم تكفِ الودائع فيتم محاكمة اصحاب المصرف وتتم معاقبتهم حسب القانون ويكون البنك المركزي في جميع الاحوال ضامناً لودائع المواطنين ؛ ويجب ايضاً ايقاف مزاد العملة الذي اصبح وسيلة لغسيل الاموال مما اضطر الاتحاد الاوربي على وضع العراق على اللائحة السوداء بسبب عمليات غسيل الاموال الواسعة في العراق ، كما يجب اعادة التفاوض مع الاتحاد الاوربي لرفع العراق عن اللائحة السوداء بعد اصلاح النظام المصرفي في العراق ، كما يجب تطوير النظام المصرفي في العراق وتقديم كافة الخدمات التي تقدمها المصارف العالمية كما يجب اعادة الثقة بالمصارف العراقية بعد اتخاذ إجراءات صارمة بحق الفاسدين.
6 – تفعيل اتّفاقية الصين وكل الاتفاقيات التي تخدم
مصلحة العراق وإنشاء معهد الدراسات الاستشرافية
اتّفاقية الصين أو بالأحرى مذكرة التفاهم من المهم إعادة تفعيلها لما لذلك من مصالح متبادلة بين العراق والصين ولكن قبل توقيع الاتّفاقية بشكل نهائي يجب أنْ تراجع من قبل مكتب استشاري دولي للمحاماة لإعادة النظر بنسبة الفوائد والمصاريف غير المنظورة وشروط الإحالة والشروط الجزائية لكي لا تتكرر المشكلة التي وقعت فيها كُلّ من سريلانكا والإكوادور والمالديف وبنغلادش والباكستان وكينيا في اتّفاقياتهم مع الصين. لذا يجب إعادة صياغة هذه الاتّفاقية من أجل تحقيق مصالح العراق مع تلافي الآثار السلبية التي يمكن أن يقع فيها العراق.
هذه الاتّفاقية يمكن أنْ توفر للعراق المبالغ اللازمة لمشاريع القناة الجافة وتطوير المطارات للربط بين الغرب والشرق ومصافي النفط والبتروكيمياويات وبناء المدارس والمستشفيات والمشاريع الإسكانية وغيرها من المشاريع الكبرى ، كما أن هناك الكثير من الاتفاقيات المجمدة والمتوقفة بل حتى المنح غير المستعملة ، وكل ذلك بسبب جهل الكثير ممن هم في موقع المسؤولية. يجب اعادة النظر في جميع هذه الاتفاقيات ، وتفعيل كل ما من شأنه ان يحقق مصلحة العراق كما يجب توجيه وزارة الخارجية لتأسيس ( معهد الدراسات الاستشرافية ) ؛ حيث سيعمل هذا المعهد على بلورة الرؤى و الافكار نحو بناء استراتيجة مستقبلية للعراق في علاقاته الدولية ، و سيعمل باحثون و مختصون عراقيون و اجانب في
برامج يعدها هذا المعهد تتوج بنشر كتاب فصلي يصدر كل مدة محددة بأسم وزارة الخارجية يُحدد فيه ثوابت الخارجية العراقية وتوجهاتها وبشكل يُلزم كافة مؤسسات الدولة بالعمل في ضوء هذه التوجهات بما يسهم في خلق سياسة خارجية عراقية موحدة ومبنية على أسس تراعي مصحلة العراق واستقراره. كذلك يجب الانسجام والتعاطي الإيجابي مع منظمة التجارة العالمية WTO ، اذ أنّ العمل الدؤوب للانضمام اليها مع التأكيد على فترات السماح سوف يحتم على العراق تحقيق جملة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية.
برنامج متكامل يتناول العناصر المطلوب توفرها لتفعيل الاستثمار في العراق
(سيتم بحثه بالتفصيل في آخر البرنامج السياسي والانتخابي ويمكن الضغط ادناه للاطلاع عليه)
محاربة الفساد وإقامة العدل
سيتم تناول الآليات المطلوب توفرها لمحاربة الفساد وإقامة العدل وبالتفصيل كما هو ادناه :
هنالك خلل اساسي في العلاقة بين الموظف والمواطن ولا بدّ أن تتغير هذه العلاقة ؛ سواءً كان الموظف بمستوى رئيس جمهورية أو رئيس وزراء أو عضو مجلس نواب أو أي موظف حكومي آخر ؛ بحيث يجب أن يكون كل مسؤول هو خادم للشعب وليس العكس ، ولا يجوز أن تكون مثل هذه السياقات مجرد أقوال تستخدمها الأحزاب السياسية لكسب تأييد المواطنين والحصول على أصواتهم في الانتخابات. هذه المفاهيم يجب أن تتحول إلى حقائق تطبق على أرض الواقع ، كما هو الحال في الكثير من الدول المتقدمة إذ يتم تعيين شركات من قبل الحكومة لمراقبة أداء مؤسسات الدولة ، وتقييم عمل موظفي القطاع العام مع المواطنين ؛ واستناداً إلى هذا التقييم تتم محاسبة موظفي الدولة.
موارد البلد من النفط وغيرها هي موارد الشعب العراقي وملك المواطن ، لذلك فالراتب الذي يستلمه الموظف مهما كانت درجته هو حق المواطن الذي يدفعه للمسؤول والموظف من أجل خدمة المواطن. من هذا المنطلق يجب تغيير أسس التعامل بين الحاكم والمحكوم. على سبيل المثال وليس الحصر ؛ على جميع الوزراء أو من يمثلهم من وكلاء اعتماد يوم واحد في الأسبوع لمتابعة شؤون المواطنين ، كما يجب في كل أسبوع أن تتم الدعوة لمؤتمر صحفي لإحدى الوزارات يحضره الوزير والكادر المتقدم في الوزارة لشرح أدائهم وما قدموه من خدمات ، وتوجه اليهم الاسئلة من الصحفيين والمواطنين ضمن آلية تحدد لذلك ، كما يسري هذا الامر على جميع المحافظين ، وعلى جميع رؤساء الهيئات المستقلة ومن هم بدرجتهم.
كذلك يجب ان لا تقتصر مهمة الموظف بإنهاء معاملة المواطن ، بل يجب عليه أن يتابع المواطن عند إنهاء معاملته وليس العكس ، ومن الضروري أيجاد آلية للنظر في شكاوى المواطنين المتعلقة بتقصير أيٍّ من الكادر الحكومي بحق أي مواطن.
لا بدّ ان تكون هناك مراجعة كاملة للواقع المعاش ضمن معادلة أن المسؤول مهما علت درجته هو معين من قبل المواطن لخدمة المواطن ، والراتب الذي يستلمه يدفع له من المواطن ، ضمن هذه المعادلة فإنه من المحرمات أن يتمتع المسؤولين وبالذات الفاسدين منهم بمميزات كبيرة من قصور فخمة وسيارات فارهة ، وهناك الكثير من المواطنين الذين يعانون شظف العيش في مسكنهم ومأكلهم وملبسهم عاجزون عن تعليم أبنائهم ، ويفتقدون للرعاية الصحية ، في حين أن الدولة ومواردها أصبحت غنيمة يتقاسمها أفراد الطبقة السياسية والكثير منهم من الفاسدين خلاف أسس الحق والقسط والعدل.
نأمل أن تتحول هذه الافكار إلى واقع ، وتعود العلاقة بين الموظف والمواطن إلى الوضع الطبيعي فالمسؤول خادم للمواطن وليس العكس ، ونأمل أن يتحقق ذلك في المستقبل القريب لكي يعيش المواطن كريماً في بلده كما ينبغي له ، ولا بدّ أن يتحقق ذلك بمشيئة الله وإرادة الكثير من المخلصين والمحبين لبلدهم من أبناء وطننا العزيز.
2 – الغاء المحاصصة السياسية وتفعيل مجلس الخدمة الاتحادي واعتماد
استقلالية كافة موظفي ومنتسبي الدولة دون استثناء
إنّ سيطرة الجهات السياسية التي حكمت العراق هي التي غيبت المساءلة وأفقدت العدالة ، وأصبحت الدولة بينهم يتقاسمونها على أساس نظام المحاصصة الذي أدّى إلى تفشي الفساد والمحسوبية والمنسوبية ؛ حيث للأسف فإنّ التعيينات تقريباً على جميع المستويات أصبحت من حصة الجهات السياسية إما ان يتولوا تعيين اتباعهم ، وإما ان يبيعوا اي منصب بأسعار يفرضونها كيفما يشاؤون ، وبذا أصبحت السلطة مجرد أداة لسرقة المال العام والعبث بمصالح الشعب ، وأصبحت الدولة عاجزة عن خدمة المجتمع. لقد علمتنا تجربة السنوات السبعة عشر الماضية أن فساد الدولة هو الذي أنهى التنمية الاقتصادية وساعد على تمويل الإرهاب ؛ فالقضاء على الفساد بالنسبة لمشروع المنقذون هو بمستوى الحرب على الإرهاب.
كماعلمتنا التجربة أيضاً أنْ تحويل الدولة إلى غنيمة يتقاسمها المتحاصصون يؤدي إلى عجزها دون أنْ تكون فاعلة ومنسجمة ، بل تصبح أداة لخدمة مصالح الأحزاب الضيقة.
كذلك يجب تفعيل مجلس الخدمة الاتحادي ؛ لأنه لا يجوز لكل من هو في موقع المسؤولية أن يعين اي شخص في اي موقع من خلال الوساطة او القرابة او المعرفة إلا في بعض الحالات الخاصة كألحمايات مثلاً. كما يجوز ذلك لمن يعينون كمستشارين او في المواقع المهمة لمن يمتلكون كفاءة عالية وبالتنسيق مع لجنة حكومية تشكل لهذا الغرض؛ كما يجب على الحكومة فتح خطوط هاتفية ساخنة وعناوين ايميلات لارسال شكاوى المواطنين في حالة تقصير الموظف في خدمة المواطنين؛ كما يجب اتخاذ إجراءات وعقوبات مشددة لكل من يحاول رشوة القضاء ، وإذا حاول المحامي رشوة الحاكم لتغيير حكمه خلاف أسس الحق تسحب منه إجازة المحاماة ويعاقب بعقوبات مشددة ، وإذا قبل الحاكم استلام اي رشوة يجب أن لا يبقى في سدة الحكم ليوم واحد ويعاقب بعقوبات مشددة جداً.
كذلك يجب ان لا يعتمد تقييم الموظف من أجل الترفيع بعدد السنوات التي أمضاها في الخدمة فحسب ، بل يجب احتساب تقييم المواطنين له ضمن آلية توضع لهذا الامر، ونرى انه يجب إعادة النظر في التعليمات والقوانين السارية بهذا الشأن لتعرض على البرلمان لتعديلها.
3-إصلاح منظومة القضاء
مع أنَّ المؤسسة القضائية من أكثر المؤسسات نزاهة في الدولة لكنّها ما زالت تعاني من الفساد مما يتطلب تشكيل هيئة عليا لإصلاح القضاء من قضاة مشهود لهم بالنزاهة والعدالة ، وتشكيل محكمة مستقلة للنزاهة خارج منظومة القضاء الحالية ضمن قانون خاص يشرف عليها قضاة مشهود لهم بالشجاعة للنظر بقضايا الفساد في مؤسسات الدولة كافة.
4 – تفعيل القانون للحد من نفوذ السياسيين المستحوذين على
السلطة ويجب تشكيل لجنة مركزية للاحالة
نحن كمشروع (المنقذون) نعمل من أجل عراق مستقر وموحّد ومتطلع لحياة أفضل ومستقبل متقدم لأبناء جيل الشباب نضمن له العيش الكريم والحكم الرشيد ، وإن دولة المواطنة التي نسعى لها هي الوطن الموعود للمواطن ولجيل الشباب الذي فقد أمله بمستقبل واعد وحياة حرة وكريمة ، وهي التي تجعل الجميع راغبين بالانتماء إليه ، وتضع حداً للشكوك والمخاوف ، وتستبدلها بالأمل والتطلع للمستقبل.
في دولة المواطنة القانون فوق الجميع (المواطن والمسؤول والقائد) ، فالقانون هو الذي يحمي المجتمع والمواطن وأنْ لا تنتهك حقوقهم ، والقانون هو الذي يحمي الدولة من أنْ تستلب أموالها وتكون بيد الجهات السياسية وزعاماتها ؛ القانون هو الذي سيَحوُل دون أنْ تكون الدولة غنيمة توزعها الجهات السياسية ولجانهم الاقتصادية ، والقانون هو الذي يجعل الدولة مسؤولة أمام المجتمع ومساءلة المسؤولين فيها عند فشلهم وسرقتهم المال العام.
إن دولة المواطنة مشروعنا نحن (المنقذون) عازمون على القيام به ، وغايتنا التي نسعى لتحقيقها ؛ ومن أجل تحقيق درجة عالية من حماية أموال الدولة من التبذير والهدر والوقوع بيد المفسدين نرى تشكيل لجنة مركزية للإحالة وتحديد سقوف زمنية للإحالة من قبل الوزارات والمحافظات والمؤسسات والهيئات الاخرى.
5 – محاربة الفساد والرشوة واجتثاث جذورهما
اجتثاث الفساد والرشوة على كافة المستويات ، سواء كانوا من الحيتان الكبيرة أو من الموظفين الصغار الذين انهكوا المواطنين في ابتزازهم عن أي معاملة مضطرين لها ، مع وجوب تفعيل الأدوار الرقابية للجهات المسؤولة من هيئة النزاهة إلى ديوان الرقابة المالية إلى أقسام الرقابة الداخلية ، والتدقيق في مؤسسات الدولة المختلفة فضلاً عن لجنة النزاهة البرلمانية.
6 – استرجاع الأموال المسروقة والمهربة وتفعيل قانون من أين لك هذا ومحاكمة سراق المال العام بمحاكم علنية باسم الشعب وأمام الشعب كون المال هو ملك الشعب
استشرى الفساد على مستوى واسع خلال السبعة عشر عاماً الماضية ، وكانت الكثير من موارد البلد يتم الاستحواذ عليها من قبل الكثير من الجهات السياسية والعاملين في مواقع مختلفة في الدولة بحيث تجمعت ثروات طائلة لهؤلاء المفسدين داخل وخارج العراق تقدر بعشرات المليارات من الدولارات. هذا الأمر يتطلب اتّخاذ إجراءات فاعلة لاسترجاع هذه الأموال ، وذلك لا يتم إلا بالتنسيق مع المنظومة الدولية وتخصيص شركات للتدقيق الجنائي للكشف على هذه الأموال واسترجاعها سواء كانت مودعة في مصارف عالمية أو عقارات أو أسهم بأسماء هؤلاء المفسدين أو أقربائهم أو أصحابهم سواء داخل أو خارج العراق ، كما انه لابد من تفعيل قانون من أين لك هذا، ولا بد من محاكمة سراق المال العام بمحاكم علنية باسم الشعب وأمام الشعب كون المال هو ملك الشعب.
7-تعيين المحاضرين المجانيين بل تعويضهم عن
كافة سنين الخدمة التي عملوا فيها بالمجان
حيث يعتبر ذلك مما حدث في السنين السابقة من اشد انواع الظلم، ولا يتم تعيينهم فحسب بل يجب تعويضهم ولو بالحد الادنى عن السنين التي عملوا فيها بالمجان.
8 – تقنين العلاقات بين المواطنين من جهة وبعض المهنيين كالأطباء والشرطة
والمعلمين وغيرهم ومعاقبة كل معتدي أو مقصر أو متحايل منهم بحق الآخر
على سبيل المثال نجد أن الطبيب والكادر الصحي يضحون بأوقاتهم وبجهدهم من أجل المواطن ، لذلك نرى انه من يعتدي على اي طبيب او اي من الكادر الصحي يجب ان يعاقب بأشد العقوبات حسب نوع الاعتداء ، وفي المقابل إذا استخدم الطبيب او الصيدلي او اي من الكادر الصحي مهنته للفائدة الشخصية على حساب صحة المواطن وبهدف ابتزازه وسرقته يجب ان تسحب منه الاجازة الطبية او اجازة الصيدلة او يفصل ويمنع من العمل في المجال الطبي والصيدلي داخل العراق.
كما ان رجل الامن من شرطة وقوات مسلحة وغيرها يبذل جهده لتوفير الامن للمواطنين ، ونرى انه من يعتدي عليهم او لا يستجيب لمطالبهم في حفظ الامن يعاقب بأشد العقوبات مهما علت درجته ، وفي المقابل إذا استخدم رجل الامن سلطته للاعتداء على المواطنين او ابتزازهم بغير حق يفصل من عمله ويعاقب بمقدار اعتدائه.
كذلك الكادر التعليمي فالتعليم مهنة مقدسة ، ونرى ان الذي يعتدي على اي من الكوادر التعليمية يعاقب بعقوبات شديدة كما لا يجوز للكادر التعليمي التعمد في التقصير في تدريس الطلاب في المدارس من اجل اعطائهم دروساً خاصة خارج المدرسة ، كذلك الحال في العلاقة بين المواطن واي من المهن الأخرى.
9– إنشاء برنامج (حكومتي) اعتماداً على الحوكمة الإلكترونية
وممثلين عن (حكومتي) في كافة أرجاء العراق
من أجل تطبيق شعارنا “الحكومة في خدمة المواطن” وتحسين أداء الدوائر الحكومية، سنقوم على بناء أجهزة الدولة القادرة على تقديم الخدمات إلى المواطنين بأقرب فرصة ، ونعمل على تأهيل مؤسسات الدولة ومنشآتها للتعامل مع المواطنين بالشكل الأمثل مع توفير مسلتزمات الحوكمة الإلكترونية ضمن برنامج أوسع وهو برنامج (حكومتي) لإيقاف التماس بين المواطنين وموظفي الدولة للحدّ من الفساد وإيقاف الرشاوي ؛ فضلاً عن نشر مكاتب ممثلة لـ (حكومتي) في كافة مناطق العراق قرب منزل المواطن للتواصل بين المواطنين ومؤسسات الدولة في الكثير من المعاملات وأيضاً لإيقاف التماس بين المواطنين وموظفي الدولة ، حتّى لا يحتاج المواطن السفر والتنقل لمراجعة أي من الدوائر الحكومية في العاصمة بغداد وفي مراكز المحافظات مما يمكن أنْ يسبب له الأذى أو الجهد في التنقل أو أي نوع من المشقة أو حتّى دفع الرشوة للأسف الشديد ؛ وإذا احتاج المواطن مراجعة شخصية في بعض الحالات الخاصة فيتم استحداث طريقة “النافذة الواحدة” التي من خلالها يتم تنفيذ طلبات المواطن من خلال مراجعته لنافذة وموظف واحد ويعطي فيها وقتاً محدداً يتم فيها إنهاء معاملته.
كما نسعى لتوفير آلية للاستماع لشكاوى المواطنين وتوفير الحلول لها ، فيتم اصدار صحيفة ورقية والكترونية يرسل المواطنون لها شكاويهم التي تنشر وترسل لكافة الجهات ذات الشأن بهذه الشكاوى ويتم تأسيس مكتب لشكاوى المواطنين في كافة وزارات ومؤسسات الدولة ، ويؤسس مكتب متابعة شكاوى المواطنين في رئاسة الوزراء لمتابعة مثل هذه الشكاوى والحلول المتخذة لكافة دوائر ومؤسسات الدولة.
10 – التأكيد على نزاهة الانتخابات وعلى الانتخابات المبكرة وعلى الدوائرالانتخابية الصغيرة مع اعتماد آليات انتخابية تمنع تدخّل الدول الإقليمية والدولية في شؤون العراق
إن واحدة من أهم المعضلات التي واجهت الدولة هو التزوير في الانتخابات ومن أجل هذا :
من دون تحقق هذه العناصر الثلاثة التي ندعو إليها لا يمكن ضمان نزاهة الانتخابات إلى جانب التخلي عن الفساد الكبير والمبالغ الكبيرة التي تصرف في كُلّ انتخابات في إصدار هويات إلكترونية أوبايومترية خاصة بالانتخابات خلاف دول العالم المختلفة ، حيث يمكن استخدام البطاقة الوطنية كبطاقة بايومترية لا يمكن تزويرها وتتضمن كافة المعلومات البايومترية كما هو الحال في باقي أرجاء العالم ، كما اننا نؤكد على الانتخابات المبكرة وعلى الدوائر الانتخابية الصغيرة ، مع اعتماد آليات انتخابية تمنع تدخل الدول الاقليمية والدولية في شؤون العراق.
لدينا برنامج أشرف عليه تقنيون عراقيون في مجال تقنية المعلومات يمكنه إعطاء نتائج الانتخابات الصحيحة خلال 24 ساعة حيث سيتم تداول هذا الامر مع بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وبعثة الاتحاد الاوربي في العراق لتفعيل هذا البرنامج ان شاء الله لضمان نزاهة الانتخابات والقضاء على التزوير.
11- تبني ارجاع الاموال المسروقة من قبل الفاسدين
سنقوم كمشروع (المنقذون) حين التصدي لقيادة البلد بتبني مشروع إرجاع الاموال المسروقة من قبل الفاسدين ؛ وعلى اثرها ستتم مطالبة مجموعة من الدول بارجاع الاموال المسروقة كمبالغ نقدية وعقارات وأسهم وسندات وغيرها لكون هذه المبالغ هي ملك للشعب العراقي.
12- التفاوض مع الاتحاد الأوربي لإخراج العراق من اللائحة السوداء
سيتولى مشروع (المنقذون) التفاوض مع الاتحاد الأوربي وتحقيق المتطلبات لإخراج العراق من اللائحة السوداء بسبب الفساد وغسيل الأموال ومن ثم خروج العراق من كافة العقوبات والتبعات المالية المترتبة من وضعه على اللائحة السوداء.
توفير الامن ومكافحة الارهاب
سيتم تناول الآليات المطلوب توفرها لتوفير الامن ومكافحة الارهاب وبالتفصيل كما هو ادناه :
1 – تبني استراتيجية وطنية موحّدة وشاملة لمؤسسة عسكرية وأمنية
وحصر السلاح بيد الدولة
يجب اعاد النظر بالمؤسسة العسكرية والأمنية واستقلاليتها وولائها الوطني؛ وتبني استراتيجية وطنية موحّدة وشاملة تلتزم بالأداء العالي والانضباط بما يحافظ على وحدة العراق ، واستقراره ، وسيادته ويحصنه من التهديدات الداخلية ، والخارجية ، وتكون حصناً رصيناً بعيداً عن التسييس ، والمحاصصة ، وتتعامل مع القيم الوطنية كحرمة مقدسة ، وتعمل على حصر السلاح بيد الدولة باعتبارها المسؤولة عن أمن العراق داخلياً وخارجياً وأبعادها عن التأثيرات السياسية ، وكُلّ ما من شأنه التأثير على أدائها المهني المستند إلى العقيدة الوطنية الجامعة.
من أجل تطبيق سياسة حصر السلاح بيد الدولة :
2 – إعادة هيبة الدولة من خلال فرض القانون على الجميع
وتطبيقه واحترامه من قبل الجميع
لا يمكن ان تكون هناك هيبة للدولة والسياسي فيها فوق القانون ، لا يمكن ان تكون هناك هيبة للدولة وهناك سلاح منفلت ، ولا يمكن ان تكون هناك هيبة للدولة وهناك المئات من الاغتيالات التي حصلت ولا زالت مستمرة ولم يكشف عن القتلة حتى الآن ، ولا يمكن النهوض بالبلد ما لم تستعاد هيبة الدولة كما لا يمكن القبول بارتكاب بعض الجهات خروقات كثيرة بذريعة مكافحة الإرهاب بما في ذلك انتهاك حقوق المواطنين في خصوصياتهم ، وعمليات الاحتجاز غير القانونية وإساءة معاملة الموقوفين ، واستخدام أساليب غير قانونية في التحقيق ، فالطريق الوحيد لإعادة هيبة الدولة لا يتم إلا من خلال فرض القانون ومساواة الجميع أمام القانون وتطبيقه واحترامه من قبل الجميع.
3 – إعادة الامن والسلم الاهلي بالكشف عن مئات جرائم الاغتيال
وعن قتلة المتظاهرين والمسؤولين عن جرائم الموصل وسبايكر ومحاكمتهم
إنّ فقدان الأمن يعدّ من أكبر المخاطر التي واجهت البلد ولا زالت تواجهه في فقدان السلم الأهلي ولعل هناك مخططاً لتمزيق البلد تمثل بعمليات مخططة لاغتيال شيوخ عشائر وناشطين اجتماعيين فضلاً عن قتل المئات من المتظاهرين السلميين؛ ومع ذلك لم تتخذ أي خطوات جدية لمواجهة هذا الانفلات الأمني مما فتح الباب على مصراعيه للتمادي في عمليات القتل والاغتيال، كما أنَّ انتشار السلاح المنفلت وضرب السفارات يعني نهاية مفهوم هيبة الدولة، لذلك يجب اتّخاذ خطوات رادعة لكشف كافة الجناة وكشف المسؤولين عن جرائم الموصل وجرائم سبايكر ومعاقبتهم؛ ولا يمكن النهوض بالبلد ما لم تستعاد هيبة الدولة كما لا يمكن القبول بارتكاب بعض الجهات خروقات كثيرة بذريعة مكافحة الإرهاب، بما في ذلك انتهاك حقوق المواطنين في خصوصياتهم، وعمليات الاحتجاز غير القانونية وإساءة معاملة الموقوفين، واستخدام أساليب غير قانونية في التحقيق.
إننا نعتقد ان الحراك الشعبي كان له الأثر الاكبر في فرض صوت المواطن وإقالة الحكومة السابقة وتغيير قانون الانتخابات وغيرها من الامور لما فيه مصلحة المواطن لذلك نرى انه يجب ان يقام اكثر من متحف باسم (إعادة وطن) في أماكن ملائمة في ساحة التحرير في بغداد وساحة الحبوبي في الناصرية ومنطقة مركزية في البصرة وتوضع فيها تفاصيل ويوميات الانتفاضة واسماء وصور الشهداء.
4 – محاربة الطائفية بالسعي وبذل كافة الجهود للملمة اللحمة
الوطنية وإنهاء النفس الطائفي والالتفاف حول راية العراق الموحد والاجتماع حولة
هناك مخطط لإشعال فتنة طائفية في المنطقة بشكل عام وفي العراق بشكل خاص من اغتيالات وقتل في عدة مناطق من منطلق طائفي ، إلى تقاسم الأوقاف السنية والشيعية باتّفاقات مشبوهة هدفها تعميق الطائفية ، وغيرها من التصرفات السابقة أو المستقبلية التي يخطط لها. نحن نرفض جميع هذه التوجهات التي تستهدف تمزيق المجتمع ونعارضها وندعو إلى توحيد الصف بين كافة أطياف الشعب العراقي ، وإلى وجوب السعي ، وبذل كافة الجهود للملمة اللحمة الوطنية وإنهاء النفس الطائفي والالتفاف حول راية العراق الموحد والاجتماع حوله.
ونبذ التفرقة السياسية
يجب تبني برامج وطنية تستهدف تنمية قيم السلم ، والتسامح وتنبذ التفرقة السياسية ، والطائفية، ونبذ العنف، ومكافحة الإرهاب، والتطرف بأشكاله بما يزيد من درجات التلاحم المجتمعي ، ويعزز سطوة الدولة كونها الجهة المؤهلة لبسط السلم ولنشر العدل والدفاع عن حقوق المضطهدين والمظلومين من كافة فئات الشعب ومكوناته واطيافه وتوجهاته السياسية ومتبنياته الفكرية ومعتقداته .
المساواة وحماية الحريات
تحقيق المساواة وحماية الحريات يتطلب توفير الآليات التالية سنذكرها كعناوين ادناه ثم بعد ذلك بالتفصيل :
يجب اعتماد المواطنة أساساً للحقوق والواجبات ، وإعادة تشكيل الهوية الوطنية الجامعة باعتبارها قيمة عليا لا يمكن تجاوزها ، وتعزيز التجربة الديمقراطية وتنميتها ، وإعلاء مفهوم التداول السلمي للسلطة المستند على صناديق الاقتراع التي لابد أن تكون الفيصل في تحديد من يستلم السلطة في العراق ، ونبذ المحاصصة بمختلف أشكالها ، ومفهوم دولة المكونات وتعميق مفهوم (الدولة المدنية) لإعلاء شأن العراق ، والمحافظة على نسيجه الاجتماعي ، وتوطيد دعائم السلم الأهلي وتعزيز التجربة الديمقراطية، والأهم إعادة تشكيل الهوية الوطنية الجامعة باعتبارها قيمة عليا لا يمكن تجاوزها.
فتكون هذه الدولة قادرة على النهوض بمسؤولياتها ، واعتماد الحوار أسلوبًا لحل الخلافات في ظل نظام ديمقراطي تعددي فدرالي يعززه التنوع المجتمعي ، وتعلو فيه المواطنة ، مع الالتزام بتشكيل حكومة من فريق عمل متجانس بعيداً عن المحاصصة الحزبية والسياسية يكون أعضاؤه مسؤولين أمام رئيس الوزراء والبرلمان وليس أمام كتلهم وأحزابهم.
بمصادرتها أو التضييق عليها
يجب وضع خطط لنشر الوعي وتقوية البنية الفكرية والثقافية للمواطنين من مختلف الأعمار من خلال تعزيز التعليم بمراحله كافة ، وتشجيع النشاطات الثقافية والفكرية والعلمية من أجل ترسيخ حب الوطن والولاء له ، وتبنّي استراتيجية مصالحة مجتمعية منصفة ترسخ العدالة الاجتماعية بما يعزز حقائق الاندماج المجتمعي ومفهوم المواطنة دون تمييز أو إقصاء أو تهميش تعتمد الإنصاف واحترام الحقوق والحريات العامة بما يجعلها مقدمة لإعادة تشكيل الهوية الوطنية العراقية.
4 – العدالة والمساواة والحرية حقوق المواطن الأساسية ويجب الحد
من سلطة الجهات السياسية ومواجهتها متى ما تعارضت مع الحقوق الاساسية للمواطن
دولة المواطنة التي نسعى إليها كمشروع (المنقذون) لن تكون متسلطة تكبت حريات الأفراد وتقمع التظاهرات وتسمح بالقتل والخطف والاغتيالات ، بل ستقف مع حراك المجتمع ، وتعمل على مشاركة الشباب في عملية البناء والتطوير، فلا نريدها جمهورية أخرى للخوف ، بل دولة مبنية على القانون والمؤسسات والديمقراطية ، وفق أسس العدالة والمساواة والحرية ، فلا تعدي على حقوق المواطن الدستورية الأساسية مهما كانت الظروف ؛ فحقوق المواطن هي الأساس وواجب الدولة أنْ تحافظ على حقّه في التعبير عن الرأي ، وفي التظاهر السلمي ، وواجب الدولة هو صيانته من تعدي الجهات السياسية عليه ؛ فحرية التعبير عن الرأي مقدسة بالنسبة لدولة المواطنة ، والدولة ليست مجرد شرطة وجيش ، ومن الخطر اختزالها إلى مجرد أداة للضبط وتحقيق الأمن والاستقرأو بقوة السلاح ، ولا نريدها مجرد سلطة باتّفاقات مؤقتة بين الأحزاب ، بل دولة لكلّ العراقيين ، تضمن كافة حقوقهم الطبيعية ضمن المواثيق العالمية لحقوق الانسان ، وحقوق الملكية الفكرية والحوكمة الالكترونية وغيرها.
كما يجب تشكيل لجنة تقييم من المهنيين ذوي الكفاءات العالية والمتخصصين من غير المسيسين او التابعين لأحزاب وبرئاسة رئيس مجلس الوزراء أو من يعينه لتقييم جميع الدرجات الخاصة والمدراء العامين نزولاً الى رؤساء الاقسام ومن بدرجتهم في كافة مؤسسات الدولة ، مع التأكيد على وجوب تمتع جميع هؤلاء بأربعة معايير وهي:
ويتم تقييم الجميع من خلال هذه المعايير، وإذا وجد أحدهم يفتقر إلى أيٍّ من هذه المعايير الاربعة يتم استبداله ، والبديل يتم اختياره وترشيحه من قبل نفس اللجنة دون أي نوع من المحاصصة أو اي تدخل من قبل البرلمان أو اي جهة سياسية اخرى ، ويتم إعادة تقييم الجميع بعد فترة لا تقل عن سنة من قبل نفس اللجنة للتأكد من تمتعهم بهذه المعايير الاربعة ، وعلى اثر هذا التقييم ترفع توصية بحق الدرجات الخاصة الى البرلمان لتثبيتهم.
5 – اعادة النظر بالمعلومات المشكوك بصحتها والإجراءات المترتبة
عليها من اعتقال أو سجن أو أي إجراء تعسفي آخر استناداً الى شهادات المخبر
السري أو أيجهة أخرى مشابهة كما يجب إرجاع الأراضي والأملاك المسلوبة إلى أصحابها
هناك الكثير من الاعتقالات والكثير من الاشخاص المغيبين والكثير من المفقودين بسبب معلومات غير صحيحة او غير دقيقة من قبل ما يعرف بالمخبر السري أو اشخاص أو جهات معادية ؛ يجب اعادة النظر بكافة هذه المعلومات والتأكد من صحتها ، كما يجب تشكيل لجنة للبحث عن المفقودين والمغيبين سواء من قبل داعش أو من قبل جهات أخرى بسبب داعش سواء تم اعتقالهم من قبل جهات رسمية أو حتى غير رسمية ، كما يجب إرجاع الاراضي والاملاك التي سلبت من أصحابها انطلاقاً من خلافات عرقية أو دينية أو طائفية.
6 – العلاقة بين إقليم كردستان وحكومة المركز
كانت ولا زالت العلاقة مرتبكة وغير مستقرة بين إقليم كردستان وبين الحكومة المركزية منذ عام 2003 حتّى يومنا الحالي ؛ وقد تفاقمت وتعمقت هذه الخلافات خلال السنوات الماضية ؛ والحلول المرحلية التي تطرح في كُلّ حين ما هي إلا حلول ترقيعية وليست حلولاً جذرية.
في تصوّر مشروعنا المنقذون (كمشروع عابر للطائفية والعرقية) لا بُدَّ من تشكيل لجان من الطرفين تغطي كافة نقاط الخلاف الدستورية والمالية والنفطية والمناطق المتنازع عليها وغيرها ، ويحدد لها جدول زمني.
لا يمكن للبلد أنْ ينهض ، ولا يمكن لحكومتة أنْ تحقق العدالة والمساواة إلا بوضع الحلول الجذرية ضمن عراق موحّد فدرالي يضمن الحرية والإنصاف والقسط والعدل والمساواة بين كافة أبنائه.
للأسف تم التعامل مع هذا الملف بدرجة عالية من الفساد حيث استخدم لتهديد الكثيرين لضمان ولاءهم، لقد آن الاوان لإلغاء هيئة المساءلة والعدالة وإحالة هذا الملف إلى القضاء العراقي لمعاقبة الاشخاص الملطخة ايديهم بدماء الشعب العراقي ومعاملة الآخرين على قدم المساواة وليس العفو عن الموالين ومعاقبة الآخرين من منطلقات طائفية ومصلحية.
إن مشروع المنقذون يتبنى تشريع قانون حماية التنوع ، ومنع التمييز على أساس الجنس أو العرق أو القومية أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو اللغة أو غيرها من العناوين المثيرة للنعرات والحزازيات بين أبناء الشعب من مختلف الانتماءات والأقليات.
هناك اجندات خارجية تهدف إلى تمزيق البلد وتقسيمه، ومنها مجزرة سبايكر، حيث لم تكتف داعش بالقتل بل شاركت بعض العشائر بإبداء السرور وزغردت بعض النساء لهذه المجزرة، مع العلم ان الاشراف منهم ساعدوا الكثير من الشباب المغدورين وأعانوهم على الهرب كأم قصي من ناحية العلم في تكريت المعروفة قصتها والتي انقذت العشرات من الشباب وهربتهم، للأسف مثل هذه الاحداث أخذت تستغلها اجندات خارجية لتعميق الطائفية وتثيرها في كل سنة، والكثير من المواطنين يتأثرون بهذه الاحداث ويغدون جزءاً من الماكنة الإعلامية التي تستهدف تمزيق البلد وإعادة الأجواء الطائفية؛ امام هذا الواقع لا بد من تحكيم العقل لدرء الفتنة، نعم يجب معاقبة من شارك بقتل الأبرياء بأشد العقوبات وهي الإعدام، أما من فرح بهذا الواقع وزغرد ولم يسع لإنقاذ هؤلاء الشباب الأبرياء فلا سبيل عليهم وحسابهم على الله، ولا يجوز معاقبتهم على هذه الأفعال، وهذا الامر ينطبق على الكثير من المجازر في مختلف المدن والمحافظات منذ عام حتى اليوم2003 للشيعة والسنة وباقي الأديان والقوميات، ويمكن في هذا المجال الاطلاع على الرابط التالي لتوضيح الصورة:
النهوض بالبلد وتطويره
نهضة البلد يمكن ان تتحقق من خلال توفير الآليات التالية سنذكرها كعناوين ادناه ثم بعد ذلك بالتفصيل
حيث هي التزام لا يمكن المساومة عليه ، أو التهاون فيه من خلال تبنّي سياسة خارجية متوازنة على الصعيد العربي ، والإقليمي ، والدولي بما يحفظ سيادة العراق ، ويمنع التدخل في شؤونه ، او اعتباره قاعدة للإضرار بمصالح دول الجوار والمنطقة ، ويكون العراق بعيداً عن مفهوم المحاور، والتحالفات السياسية بما يعزز أمنه ، ويساهم في مد جسور الثقة مع محيطه ، ودوره في الساحتين العربية ، والإسلامية ؛ فضلاً عن الالتزام بالعهود والمواثيق الدولية بالشكل الذي يساهم بنهضة العراق ؛ وصولاً الى بناء نموذجه المثالي.
2 – اعادة النظر بكتابة وتغيير الدستور ومدى إمكانية استبدال النظام البرلماني
بالنظام الرئاسي وفقا لاستفتاء شعبي عراقي
في دستورنا الحالي مشكلتان أساسيتان:
يمكن حلّ هذه المشكلة وذلك بإعطاء الحقّ للبرلمان بتعديل أو تغيير أي فقرة من فقرات الدستور وبشروط صارمة كوجوب التصويت من قبل ثلثي أعضاء البرلمان على تعديل أو تغيير أي فقرة من فقرات الدستور.
هناك مشكلة أخرى في الدستور وهو عدد أعضاء مجلس النواب المرتبط بعدد السكان حيث هناك فائض من النواب وسيزداد عددهم بمرور الوقت ولا حاجة للكثير منهم لأنهم يكلفون الدولة مبالغ طائلة وليس لهم دور حقيقي في جلسات ونقاشات مجلس النواب لذلك نقترح تقليص عدد النواب وتثبيت عددهم من دون ربطهم بعدد السكان، كما نقترح إجراء استفتاء شعبي عام واحد على الدستور بتغيير ثلاث فقرات فقط؛ الأولى التعديلات والتغيرات على فقرات الدستور يتم من خلال مجلس النواب؛ والثانية التصويت على انتخاب المركز التنفيذي الأوّل في البلد بشكل مباشر من قبل المواطنين، والثالث تقليص أعضاء مجلس النواب إلى عدد محدود.
في هذه المشكلة نجد بعد كُلّ انتخابات عامة لمجلس النواب يتم ترشيح وانتخاب رئيس مجلس الوزراء من قبل الكتلة النيابية الأكبر ومن قبل الأحزاب السياسية المختلفة ، ولا يمكن أن يتم الاتّفاق على أي شخص من دون تفعيل مبدأ المحاصصة السياسية ، وتقسيم الوزارات بين الجهات السياسية المختلفة ، واعتبار الوزارات ملك للجهات السياسية ومصدر لتمويل هذه الجهات ، مما يؤدي إلى استفحال الفساد كما هو قائم اليوم ، ولا يمكن إيقاف هذه الدرجة العالية من الفساد إلا بالانتخاب المباشر للمنصب التنفيذي الأوّل في البلد ، سواء كان رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية (اي نظام رئاسي او شبه رئاسي).
3- دعوة كافة العلماء والمهنيين والمواطنين
العراقيين للمشاركة في تقويم وتطوير الأداء الحكومي للنهوض بالبلد
ندعو كافة العلماء والمهنيين وبكافة التخصصات للمشاركة في وضع برامج تنموية للبلد للنهوض به وإنقاذه من الازمة الحالية ومن مخلفات السياسات البائسة للسبعة عشر عاماً الماضية ، ونطالبهم بالتواصل معنا وتزويدنا برؤاهم ومقترحاتهم للنهوض بالبلد وقيادته الى شاطئ السلام والنمو والتطور والازدهار.
كما ندعو إلى إقامة مراكز البحث والتطوير خارج العراق بطلب من المتخصصين والعلماء والمخترعين وأساتذة الجامعات من داخل وخارج العراق ويقابل هذه المراكز مراكز بحثية مماثلة داخل العراق فيما يحقق مصلحة البلد وتطويره وتطوير الاداء.
يتم اصدار صحيفة ورقية والكترونية لنشر آراء المواطنين لتطوير وتقويم الأداء الحكومي ويؤسس مكتب (تقويم الأداء) في كل وزارات ومؤسسات الدولة ومكتب مماثل في رئاسة الوزراء لمتابعة الآراء والافكار البناءة وتطبيقها لتقويم وتطوير الأداء الحكومي.
4- دعوة كافة رموز البلد ورجالات العراق لتأسيس وتبني مجلس أعيان العراق او بالأحرى مجلس اعيان لكل محافظة للمساهمة في توحيد الصف والكلمة ليأخذوا دورهم الطبيعي لإنقاذ العراق
إننا ندعو كافة رجالات العراق وكافة شبابه الغيارى على وطنهم ومطالبتهم بالمساهمة والمشاركة في مشروعنا لإنقاذ العراق ، لأن مشروعنا هو من الشعب وإلى الشعب ولخدمة الشعب العراقي والارتقاء به إلى ما هو أهل له مما يحمله من ثقافة ومبادئ وقيم عالية تؤهله ليلعب دوره الريادي على مستوى البلد والمنطقة بل العالم في كافة المجالات ومناحي الحياة ؛ كما ندعوا لتأسيس مجلس وجهاء العراق من شيوخ العشائر العراقية الكريمة (من الشيوخ ذوي العزة والكرامة الذين يتمتعون بالشهامة والإباء ولا يمكن شراؤهم من قبل السياسيين الفاسدين) ومجلس إعلام العراق من المثقفين والواعين من رجال الفكر والعلم والسياسة ورجال الاعمال والمهنيين والشباب الغيورين على وطنهم ، ويجب ان يكون هذان المجلسان في كل محافظة من محافظات العراق وكِلا المجلسين تحت مظلة مجلس أعيان العراق ، ويكون هذان المجلسان حلقة الوصل بين المجتمع والحكومة المحلية والحكومة المركزية في كافة المحافظات. هذه التشكيلة ستمهد لنشوء طبقة سياسية جديدة تكون بديلاً عن الطبقة السياسية التي تولت السلطة لفترة السبعة عشر عاماً حتى يومنا الحالي والتي كثير من أفرادها من الفاسدين من الذين أوصلوا العراق الى هذا الوضع المؤسف. هذان المجلسان يجب ان يأخذا دورهما الطبيعي لقيادة البلد ولتوحيد الكلمة والصف لحماية البلد مما يراد به ويخطط له من قبل عدة جهات تستهدفه وتستهدف نسيجه الاجتماعي.
المطلوب انقاذ البلد بل الارتقاء به لما هو أهله وكما كان الدولة الأولى في المشرق العربي في كافة المناحي منذ تأسيسه حتى ثمانينات القرن الماضي ، وهذا لا يتم إلا بازاحة الفاسدين واستبدالهم بالخيرين والنزيهين والكفوئين والمخلصين لبلدهم والمحبين لشعبهم ممن يقدموا مصلحة البلد والمصلحة العامة على مصالحهم الخاصة ومصالح أحزابهم وانتماءاتهم السياسية المختلفة.
من المهم تفعيل برلمان الشباب وتبني إسناد وتمويل منظمات المجتمع المدني للنهوض بالمجتمع وبالذات الشباب في كافة المجالات، يجب على الدولة توفير مبنى خاص في كل محافظة لتأجيرها باجور رمزية لمنظمات المجتمع المدني في كافة المجالات وبالذات منظمات المجتمع المدني القطاعية.
يجب توجيه اهتمام خاص بسكان الاهوار في الاهوار والبدو الرحل في المناطق الصحراوية وتحسين الظروف البيئية وتوفير المستلزمات الضرورية بما يتلاءم مع اساسيات الحياة ومتطلبات العيش الضرورية وحفظ كرامتهم كمواطنين عراقيين.
اما تطوير البلد فيمكن ان يتحقق من خلال توفير الآليات التالية سنذكرها كعناوين ادناه ثم بعد ذلك بالتفصيل :
1 – وضع تصميم أساس (ماستربلان- ( Masterplanللعراق
كان العراق من الدول السباقة في التخطيط الحضري وتصميم المدن حيث تم التعاقد مع شركات عالمية كشركة دوكسيادس اليونانية وشركة بريكس برونوينر البريطانية منذ ثلاثينات القرن الماضي لتصميم مدينة بغداد والكثير من المدن العراقية ، ولكن للأسف لا يوجد إلى حد الآن تخطيط رئيسي او تصميم أساس (ماستربلان) متكامل للعراق وإنما تصاميم لمدن ومناطق.
توالت الشركات بعد ذلك ولكن كل شركة كانت تخطط لمدينة او بعض المدن والمناطق ، والمطلوب لتطوير البلد بشكل صحيح عمل تصميم أساس (ماستربلان) متكامل للعراق لتحديد المدن السكنية وكيفية توسعها ومجالات العمل سواء في المجال الصناعي والزراعي ، والخدمات والطرق الخارجية ، وخطوط السكك الحديدية وسعاتها ، والمدارس والمستشفيات وموقعها والريف والقرى الريفية وتصميمها ، وتوفير الخدمات بشكل يشجع على الهجرة المعاكسة من المدينة إلى الريف ، ومناطق الاحزمة الخضراء ، وخطوط الكهرباء وكافة الخدمات والبنى التحتية ، ويمكن عمل توأمة بين عدة مدن عراقية ومدن عالمية اخرى مقاربة في عدد السكان لتبادل المعلومات وخطط التطوير وزيارات متبادلة لتحقيق استفادة متبادلة للنهوض بمستوى المدن الحضرية والريف العراقي.
2 – الارتقاء بالخدمات الصحية وتوفيرها لكل مواطن بأفضل مستوى وأداء عالٍ
كان العراق الدولة الأولى في الشرق الأوسط من ناحية تطوّر نظامها الصحي في ستينيّات القرن الماضي ؛ حيث كان النظام الصحي أكثر تطوّراً من دول مثل تركيا وإيران ومصر.
أما الآن فالنظام الصحي في العراق هو الأسوأ في الشرق الأوسط، المطلوب التخطيط الصحيح والمدروس والمستدام لإرساء نظام صحي (العيادات العائلية) متطور وشامل ومناسب لبيئة للعراق وشعبه واقتصاده ، مع القضاء التام على الفساد المالي والإداري في كل مرافق المؤسسات الصحية ، كما يجب زياده الإنفاق على القطاع الصحي بما يتماشى مع مستوى الدول في المنطقة والوضع الاقتصادي في البلد (من 1.7٪ الى 5٪) من الناتج الاجمالي القومي GDP كما يجب تأهيل المؤسسات الصحية والمراكز الطبية والمستشفيات بكادر متخصص وبأجهزة حديثه وزيادة عدد أسرة المستشفيات بما يتناسب والعدد السكاني وبنظام صحي متطور وبكلفة اقل بالاستفادة من تطبيقات حديثه مثلا Evidence Based Medicine (الطب المسند بالدليل) مع التأكيد والاهتمام بصحة المرأة والطفل والخدمات اللائقة بالمسنين والصغار وذوي العاهات وذوي الدخل المتدني ، والوقاية من الأمراض الوبائية ، ونشر الثقافة الصحية كما يجب التأكيد على حماية المريض واحترام خصوصيته ، وكذلك حماية الكوادر الطبية بإرساء القوانين والتشريعات المطلوبة وفرض تامين الحماية الصحية Mal practice Insurance للكوادر الطبية بالخصوص ، كما يجب التأكيد على توفير الأدوية الأساسية وبأسعار ميسره او مجانية ودعم الصناعات الدوائية وتأهيل وتطوير المعامل الموجودة كما يجب رفع مستوى وتطوير التعليم الطبي والصحي ودعم البحوث الطبية بالتعاون مع المؤسسات التعليمية والتأكيد على التعليم الطبي المستمر CME ونشر الثقافة الصحية بين المواطنين بأسلوب عصري. كما يجب فرض المعالجة البيولوجية على النفايات والمياه الثقيلة لجميع المستشفيات والمصانع للحفاظ على مياه الانهار والمسطحات المائية العامة من التلوث.
بغية رفع مستوى الأداء الصحي لا بُدَّ من توفير عيادات عائلية على مستوى العراق ، حيث المطلوب في هذه الحالة توفير عيادة طبّية عائلية لكلّ 20,000 مواطن أي نحن بحاجة إلى حوالي ألفي عيادة طبّية عائلية لجميع أفراد الشعب العراقي بما فيهم إقليم كردستان ، ويجب أنْ يكون لكلّ مواطن رقم صحي وبطاقة صحية ، جميع هذه المستشفيات والعيادات كلّفتها تتراوح بين خمسة إلى ثمان مليارات دولار (في حين بلغت الموازنة الانفجارية قبل عقد من الزمان حوالي 140 مليار دولار ضاعت هدراً وسرقات) فيمكن إذا توفرت هذه المبالغ تأسيس القاعدة لأفضل نظام صحي ؛ وإن شاء الله ستتحول هذه الأفكار إلى واقع خلال بضع سنوات.
كما يجب على الدولة توفير لقاح كورونا لكافة المواطنين بشكل مجاني ضمن جدول زمني وأولويات لا يجوز التلاعب بها، فهناك خشية من حصول الاغنياء والمسؤولين في الدولة على اللقاح على حساب
الطبقات الفقيرة ، وهذه من المحرمات بالنسبة لنا ؛ يجب ان تكون الأولوية للعاملين في القطاع الصحي من اطباء وممرضين وغيرهم ، ثم من لديهم مشاكل صحية ثم الكبار بالسن فالأصغر والاصغر.
3 – محاربة الجهل والارتقاء بقطاع التربية والتعليم وتبني نظام التعليم الالزامي
للأسف لازال التركيز المجتمعي على التعليم فقط ، وهناك إهمال كبير للتربية، وهناك شكوى حقيقية من ضحالة من يقوم بدور المربي ، لذلك من الطبيعي أنْ نشهد انتشار المخدرات وانتشار العنف وتجنيد الأحداث والمراهقين من قبل العصابات الإجرامية ، ونؤشر على غياب الهوية التربوية العراقية ، لهذا يجب تبني نظام تربوي موازي للنظام التعليمي في المدارس على كافة المستويات يهدف إلى إنشاء جيل جديد يحمل القيم الأخلاقية والتربوية العالية.
إن مشكلة التعليم وضحالته لا تقل عن مشكلة التربية ؛ ففي سبعينيّات القرن الماضي كان التعليم إجبارياً وكانت نسبة المتعلمين في المراحل الابتدائية 100% أما الآن فنسبة الأُمية تبلغ حوالي الـ 60%.
لقد عجزت الحكومات لفترة سبعة عشر عاماً عن توفير العدد المطلوب للمدارس فلازالت هناك مئات أو لعله آلاف المدارس المتهاوية والطينية وبوضع مُزري. إنَّ عدد الطلاب لكافة المراحل الدراسية يبلغ حوالي عشرة ملايين طالب وهناك نقص في المدارس حوالي 20,000 مدرسة ، فلا بُدَّ من اتّخاذ خطوات جدية لإعادة التعليم الاجباري واحياء برامج محو الامية وبناء مدارس جديدة مع استخدام التقنيات الحديثة في التعليم والتعليم الإلكتروني ، وتوفير المختبرات اللازمة والمكتبات الضرورية.
إن الكثير من العوائل الفقيرة لا يرسلون أبناءهم إلى المدارس بسبب قصر ذات اليد لتغطية المصاريف الاساسية ؛ فضلاً عن حاجتهم لأولادهم القصر للعمل لمساعدة اهلهم للحصول على لقمة العيش ، لذلك فإنه ضمن البرنامج الانتخابي لمشروع المنقذون هو حصول كل عائلة عن كل ابن او ابنة على مبلغ شهري يتراوح بين 50 الف دينار إلى 100 الف دينار في حالة جلب وثيقة أنه يداوم في المدرسة ، هذه الطريقة سترغم الاهل على تعليم أبنائهم للحصول على مورد اضافي فضلاً عن تعليمهم.
مستوى التعليم في الجامعات العراقية بشكل عام ليس بالمستوى المطلوب للتصنيف العالمي ، لذلك يجب السعي للارتقاء بمستوى التصنيف الدولي بالتوأمة مع الجامعات الرصينة ذات السمعة العالمية العالية لتطويرها وتطوير مناهجها. بعد عام 2003 أنشأت الكثير من الكليات والجامعات الأهلية وأغلبها ذات مستويات دراسية متدنية ، لذ من أجل تطويرها لابدّ من توأمتها مع جامعات عالمية رصينة ذات مستويات تعليمية عالية.
4– مواجهة ومعالجة التلوث البيئي في محافظاتنا الجنوبية
وخاصة في محافظة البصرة ومطالبة الدول المسؤولة بالتعويضات
إنّ درجة التلوث عالية جداً في العراق على كافة المستويات ، حيث شهدت البصرة تسمم عشرات الألوف بسبب عدم معالجة المياه الثقيلة ، وهذا الأمر ينطبق على جميع المحافظات وبالذات مدينة بغداد ، وهناك تلوث عالي بسبب نفايات المستشفيات والمعامل ومصافي النفط، ؛ أما التلوث الخطر فهو بسبب استخدام اليورانيوم المنضب والمخلفات النووية في الحروب الدولية ضدّ العراق مما زاد في نسبة الإصابة بالسرطان وبالذات في البصرة ، لذا يجب عمل إحصائية من قبل منظمات دولية للتعرف على نسبة الزيادة في السرطان والتشوهات الخلقية للمواليد في بعض المحافظات ومطالبة الدول المسؤولة بتعويضات ، وإنشاء مستشفيات لمعالجة المصابين بالأمراض السرطانية وغيرها من الأمراض بسبب التلوث ، ومعالجة التربة والمياه في المناطق الملوثة من قبل الجهات الدولية المسؤولة.
من المهم اعادة تأهيل البنى التحتية وتوفير الخدمات في كافة المجالات وإيجاد حلول جذرية لمشكلة السكن ، وإعمار المناطق المحررة والمتضررة ، وإرجاع المهجرين لمناطق سكناهم.
من المهم اعادة اعمار المدن المهدمة وبالذات مدينة الموصل الحدباء وهناك الكثير من الدول المستعدة لتوفير منح لاعمار المدن التي تهدمت بسبب داعش، التلكؤ الموجود حالياً بهذا الشأن من قبل الكثير من الدول بسبب انتشار الفساد داخل العراق، ولكن متى ما وجدت حكومة بعيدة عن المحاصصة ومن النزيهين فحينها يمكن ان الحصول على مبالغ طائلة لإعادة اعمار البلد وجميع المدن المهدمة.
7-تبني مدينة البصرة كعاصمة اقتصادية للعراق
من المهم تبني مدينة البصرة كعاصمة اقتصادية للعراق وتطويرها بما ينسجم مع هذا الموقع، وهذا يتطلب تبني مجموعة كبيرة من المشاريع منها على سبيل المثال وليس الحصر، ميناء الفاو مدخل القناة الجافة، إنشاء سد في نهاية شط العرب إنشاء مطار جوي جديد وإنشاء مدينة ذكية محصنة قرب المطار كمراكز للشركات الكبرى وبالذات شركات النفط والغاز، إرجاع الحياة إلى الفاو وتحويلها إلى مناطق خضراء وزرع حوالي ثلاثين مليون نخلة، انشاء احواض لتربية الروبيان قرب المناطق البحرية، إنشاء شركة لصيد الاسماك من اعماق الخليج ، مد قنوات موازية لشط العرب تزود الفاو بالمياه القليلة الملوحة، إقامة مجموعة من المعامل وبالذات معمل البتروكيميائيات ، معمل صناعة السفن، معامل تجميد وتعليب الاسماك، معامل صناعة الالمنيوم لتوفر الوقود بكلف زهيدة، والكثير من الصناعات الاخرى.
لقد تم توفير كافة البنى التحتية للحكومة الالكترونية وللحوكمة الالكترونية من قبل وزارة الاتصالات في وزارة محمد توفيق علاوي، ولكن للأسف الشديد اهمل هذا الامر بعد ترك محمد علاوي لوزارة الاتصالات وشكلت عدة لجان من قبل رئاسة الوزراء ولكن ماتم انجازه حتى الآن يعتبر انجازاً ضعيفاً، إن إنشاء الحكومة الالكترونية وتفعيل برامج الحوكمة الالكترونية يمكن ان تلعب دوراً مفصلياً في التسريع بإنجاز معاملات المواطنين وإنهاء حالات الفساد والرشاوي بشأن هذه المعاملات في دوائر الدولة .
9-وضع جدول زمني لتحقيق وإنجاز كافة مفردات البرنامج الانتخابي
حيث في حالة تشكيل الحكومة من قبل (المنقذون) تشكل لجنة من المتخصصين في كافة المجالات بالتنسيق مع كافة الوزارات لوضع جدول زمني لإنجاز وتحقيق فعلي على الأرض وحساب الكلف وموارد الدولة والمصاريف لكافة المفردات المذكورة وتتم محاسبة الحكومة من قبل البرلمان والمواطنين استناداً لذلك الجدول الزمني.
محاور البرنامج الانتخابي
يستند برنامجنا الانتخابي على ثلاثة محاور أساسية :
أولاً ـ إعادة الثقة بالنظام السياسي عن طريق إيجاد بديل عن الطبقة السياسية الحالية ؛ حيث أنّ الكثير منهم غير مهنيين ولا يتمتعون بالشفافية والقدرة القيادية ، بل هم مع شديد الأسف الكثير منهم من طبقة الفاسدين واستبدالهم بالمخلصين لبلدهم عبر الطرق السلمية والديمقراطية من خلال انتخابات حرّة ونزيهة من الأكفاء والنزيهين غير الخاضعين لإرادات الأحزاب التي استولت على المال العام بطرق لجانهم ومكاتبهم الاقتصادية ، وإلغاء الامتيازات الكبيرة التي تتمتع بها الطبقة السياسية الحاكمة من خلال مجلس النواب والرئاسات الثلاثة والوزراء والدرجات الخاصة.
ثانياً ـ إنهاء حقبة الفوضى الأمنية والانفلات الأمني من الأرهاب والتفجيرات والقتل والاغتيال والاختطاف والتهديد والسلاح المنفلت وضرب البعثات الدبلوماسية والثارات والمعارك العشائرية وكافة اشكال انعدام الأمن في أرجاء البلاد ، والسير على خطى حثيثة لإكمال مسيرة إحلال الأمن ، وفرض سلطة القانون ، وسحب السلاح المنفلت ، والكشف عن قتلة المتظاهرين السلميين ومحاكمتهم ، وتعويض كافة الشهداء ، وعلاج الجرحى والمعوقين على حساب الدولة.
ثالثاً ـ إعطاء رؤية مستقبلية واضحة وصريحة أمام الجمهور لما نخطط له وما سنقدمه ونسعى لتحقيقه في السنوات القليلة القادمة من حيث العمل على أن يكون العراق بلداً مزدهراً ومتقدماً ومتطوراً ؛ محققاً أفاقاً من التنمية الاقتصادية الواسعة ، وجعله فضاءً مستقطباً للاستثمار ومحوراً للتنمية المستدامة في المنطقة ، وهذه الخطط يمكن تحويلها إلى واقع ملموس من خلال العمل بصورة منظمة واعتماد برامج متقدمة لإحداث نقلة نوعية في العراق.
العراق بمواردة البشرية والطبيعية وتصميم شعبه وقيادته في إحلال الأمن يستطيع أن يأخذ دوره الطبيعي ليكون محور التقدّم والتنمية في المنطقة ، ليقدم نموذجاً فريداً بين دول محيطه العربي والإسلامي من خلال تجربته الديمقراطية وتداول السلطة فيه بين قواه السياسية بطريقة سلمية على أسس دستورية ، فالعراق كان خلال فترة الحكم الملكي وردحاً من فترة الحكم الجمهوري خلال ستينيّات القرن الماضي درة المشرق العربي من ناحية النظام السياسي والحريات السياسية والديمقراطية ، والدور الريادي في العالم العربي ، ونظامه التعليمي والصحي الأوّل في الشرق الأوسط ؛ للأسف كان من المتوقع أنْ يسترجع العراق دوره الطبيعي بعد إنهاء حقبة النظام الدكتاتوري منذ عام 2003 ولكن بسبب فساد أغلب الذين تصدوا لحكم العراق منذ ذلك اليوم حتّى يومنا الحالي وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المؤسف ، لكننا نأمل خلال بضع سنوات من الحكم الرشيد الذي نسعى له ، أنْ نعيد للعراق مجده ونرسخ فيه القيم الديمقراطية والحرية ، ونحقق فيه ما يستحقه المواطن العراقي من تقدّم ونمو وتطوّر وازدهار وأنْ نجعل العراق بمشيئة الله درة المشرق العربي كما كان وكما سيكون ؛
برنامج متكامل يتناول العناصر المطلوب توفرها
لتفعيل الاستثمار في العراق
إنَّ تفعيل الاستثمار في العراق يعتمد على توفير الكثير من العناصر وسنتناول في أدناه أهم 18 عنصراً يجب توفرها لتحقيق ذلك .
القضاء على الفساد أمر ليس بالهين ويحتاج إلى فترة زمنية ليست بالقصيرة ، ولكن في مجال الاستثمار يمكن تفعيل مجلس الإعمار والاستثمار كما تطرقنا إليه سابقاً ، ويمكن في نفس الوقت إعادة النظر في جميع العاملين في الهيئة الوطنية للاستثمار ، وجميع العاملين في هيئات الاستثمار في المحافظات ، وجمعهم تحت مظلة واحدة لـ (هيئة الاستثمار المركزية) وإزاحة كُلّ من عليه مؤشرات فساد وممن يفتقدون الكفاءة والمهنية ، وتثبيت النزيهين والأكفاء والمهنيين منهم ، وتعيين آخرين من خارج هذه الهيئات ممن يتمتعون بالنزاهة والكفاءة ، وتوسيع صلاحياتها بحيث تشمل صلاحيات الهيئة الوطنية للاستثمار وهيئات الاستثمار للمحافظات ، بحيث تشرف على كافة مشاريع الاستثمار بكافة سعاتها في كافة المحافظات ، ويتم تزويد العاملين فيها بصلاحيات واسعة ومعاقبة من يفسد منهم بعقوبات شديدة ، وتحديد فترات زمنية لا تتجاوز الأسبوعين في إصدار أي إجازة استثمار ، وليس كالسابق حيث يستغرق إصدار الإجازة فترات زمنية طويلة قد تتجاوز السنتين من الزمن في بعض الأحيان.
إنّ توفير الأمن يمكن تحقيقه من خلال التحرّك على ثلاث مستويات:
المستوى الأوّل ـ هو كيفية التعامل مع الجهات القابلة للحوار، سواء كانت جهات مسلّحة لديها سلاح منفلت أو حتّى تنظيمات وأحزاب سياسية لديها سلاح يستخدم بطريقة غير مسيطر عليها ، لذا يجب مفاتحة كافة هذه الجهات بشكل مباشر ؛ فضلاً عن التحدث مع مرجعياتهم ، والنظر في مطالبهم ، وفتح خطوط ساخنة معهم ، ونؤكد على استخدام لغة الحوار فهي الطريق الأسلم والأفضل ، ولا تستخدم لغة السلاح مع هؤلاء إلا إذا كان طريق الحوار مغلقاً تماماً.
المستوى الثاني ـ المجاميع الإجرامية من أمثال داعش ومن لفّ لفهم ؛ هؤلاء لا يفهمون غير لغة القوة والسلاح ويجب الضرب بيد من حديد ، كما يجب ملاحقة كافة المجرمين من عصابات القتل والسرقة والاختطاف وعدم التهاون معهم وبخلافة فستفقد هيبة الدولة.
المستوى الثالث ـ توفير المستلزمات الأمنية على الأرض كالأمن التقني في استخدام الكامرات والرادارات ومراكز عمليات الشبكات (NOC) ؛ فضلاً عن توفير مدن صناعية محصنة ، وعلى الأقل
ثلاث مدن ذكية محصنة قرب المطارات في بغداد والبصرة والموصل كمكاتب ومراكز الشركات للمشاريع الاستثمارية الكبرى.
يجب تشكيل مجلس رسمي دائم كحلقة وصل بين الحكومة وبالذات مجلس الإعمار والاستثمار والبرلمان وبين كبار رجال الأعمال من القطاع الصناعي والزراعي وقطاع الخدمات والتجار ، وكافة المستثمرين سواء كانوا عراقيين أو غير عراقيين لرسم السياسة الاقتصادية للبلد ، ويتم في كُلّ حين دعوة قطاع من القطاعات المذكورة للاستماع إلى شكاواهم والمشاكل والمعوقات التي يعانون منها لتقوم الحكومة بتذليلها ؛ فضلاً عن طرح مقترحاتهم المختلفة والبناءة لتطوير الاستثمار من أجل مصلحة البلد ، ويجب على رئيس الوزراء مقابلتهم بين حين وآخر، وتشكل لجنة مشتركة منهم ومن ممثلين عن الحكومة ورؤساء بعض اللجان البرلمانية لتعديل وتغيير الكثير من القوانين والتعليمات المعيقة للاستثمار، ومناقشة أي قانون يتعلق بالاستثمار لأخذ وجهة نظرهم قبل إقراره.
المعرقلة للاستثمار
هناك أكثر من تسعين فقرة فيما يقارب التسعين قانوناً معرقلة للاستثمار ؛ فضلاً عن الكثير من التعليمات المعرقلة للاستثمار أيضاً ؛ لأنه لا يمكن تحقيق نهضة استثمارية ما لم تزاح كافة المعوقات التي تحوّل دون الاستثمار من قوانين وتعليمات.
وفرض الرسوم الكمركية
لا يمكن أحداث نهضة زراعية وإنتاج حيواني ما دامت المنتجات الزراعية والحيوانية تدخل البلد من دول الجوار بل حتّى من الدول البعيدة بأسعار زهيدة ومنافسة لأسعار الإنتاج الزراعي والحيواني داخل البلد ، لذلك يجب إيقاف استيراد الكثير من المنتجات الزراعية والحيوانية التي تنتج في البلد أو وضع تعرفة كمركية عالية جداً ؛ أما بالنسبة للمنتجات الصناعية فيجب وضع ضريبة عالية على المنتجات المستوردة وتشجيع الصناعة الوطنية بكافة الوسائل بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي. كُلّ ذلك لا يمكن أن يتم إلا بإنهاء حالة الفوضى والسيطرة الكاملة على كافة المنافذ الحدودية وإنهاء سيطرة الأحزاب الفاسدة من أجل منافع شخصية على حساب مصلحة الوطن والمواطن.
لا يمكن تحقيق أي نهضة انتاجية متمثلة بالإنتاج الصناعي بشكل عام والإنتاج الحيواني بل حتّى الإنتاج الزراعي ما لم يتم توفير الطاقة وبالذات الطاقة الكهربائية ؛ لذلك لا بُدَّ من تحقيق الاكتفاء الذاتي للطاقة الكهربائية ليس على نطاق الاستخدامات الاستهلاكية المختلفة بل على نطاق الاستخدامات الإنتاجية
للمشاريع الصناعية والإنتاج الحيواني والإنتاج الزراعي ، لذلك لا بُدَّ من إنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية اعتماداً على الوقود وعلى الطاقة الشمسية في كافة المناطق وبالأخص المدن الصناعية المختلفة ، ويمكن تمويل مثل هذه المشاريع لتوليد الطاقة الكهربائية للمشاريع الإنتاجية من قروض عالمية ميسرة لكونها جزءاً من مشاريع إنتاجية وليست استهلاكية فحسب.
يجب توفير دراسة كاملة تحدّد الأوليات بالنسبة للمشاريع الإنتاجية مع دراسات جدوى من قبل شركات استشارية عالمية وتوجيه الاقتصاد بطريقة مخطط لها ومدروسة لتحقيق نهضة اقتصادية ضمن أقصر فترة زمنية ، فالوضع في العراق لا يحتمل التأخير، لأننا بخلافه سنواجه أزمة اقتصادية حقيقية ، فما
لم نتحول من الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط إلى الاقتصاد المتعدد الموارد في أسرع وقت فإن البلد سيتجه نحو الانهيار الاقتصادي لا سمح الله.
لتحقيق نهضة إنتاجية
يجب على الحكومة أنْ توفر كافة المحفزات لتحقيق نهضة إنتاجية حقيقية ، فعلى سبيل المثال لا الحصر توفير الوقود والطاقة الكهربائية بأسعار منافسة وتوفير الأسمدة والمبيدات بأسعار زهيدة وشراء المنتجات الزراعية لغرض سدّ احتياجات البطاقة التموينية إضافة إلى إلغاء الكمارك على كافة المواد الأولية ، ومنع استيراد المنتجات الزراعية والحيوانية التي تنتج في العراق، ووضع رسوم عالية على المواد المصنعة المستوردة ، وتفعيل الرقابة والسيطرة النوعية لإمكانية تصدير المنتجات العراقية إلى كافة أنحاء العالم، والكثير من المحفزات الأخرى التي لا يسع المجال لذكرها.
لتحقيق نهضة إنتاجية
توفير دعم القوى العاملة يتم على مستويين:
المستوى الأوّل ـ هو إجراء عملية تدريب واسعة لمختلف مستويات القوى العاملة ، فخريجو الجامعات يمكن تدريبهم على عمل دراسات الجدوى لإنشاء مشاريعهم الخاصة مع تهيئة القروض الميسرة لمثل هذه المشاريع ، أما غير الخريجين فيمكن تدريبهم على أعمال مهنية مختلفة وبالذات في المجالات الإنشائية وغيرها.
المستوى الثاني ـ فهو مشابه لما تمّ إتباعه من قبل الحكومة البريطانية في منطقة شمال آيرلندة خلال فترة التسعينيّات عندما حدث كساد اقتصادي واسع في تلك المنطقة بسبب هجمات الجيش الجمهوري الآيرلندي ، حيث كانت الحكومة تساهم بدفع النسبة الأكبر من معاشات العاملين في المشاريع الإنتاجية فتقل كلفة الإنتاج بشكل كبير، وتغدوا هذه المشاريع الإنتاجية قادرة على إنتاج بضاعة منافسة للبضائع المشابهة في مناطق أخرى ؛ أما في العراق فيمكننا توجيه الترهل في مؤسسات الدولة وذلك بفتح المجال
لتعيين العاملين في القطاع العام للعمل في القطاع الخاص على أنْ تتولى الحكومة دفع النسبة الكبرى من معاشاتهم وتقوم مؤسسات القطاع الخاص بدفع النسبة الأدنى ؛ ومعنى ذلك أنْ يتحول الموظف أوالمهندس أو العامل في القطاع العام من شخص غير منتج أو إنتاجه ضعيف جداً إلى شخص منتج مع ضمان إنتاج البضائع ضمن مؤسسات القطاع الخاص بكلف قليلة وبأسعار منافسة ليس في داخل العراق فحسب بل المنافسة في التصدير خارج العراق.
إلى القطاع الخاص
واحد من أهم عناصر الجذب في القطاع العام هو التقاعد الذي يناله الموظف عند بلوغه سنّ التقاعد ، حيث يمكن أنْ يدفع العامل خلال فترة عمله في القطاع الخاص دفعات شهرية لصندوق تقاعد موحّد للقطاع العام والخاص وبذلك ينال العامل في القطاع الخاص تقاعداً عند بلوغه سنّ التقاعد أُسوةً بمثيله في القطاع العام ، وهذه السياسة يمكن أنْ توفر عنصر جذب للقطاع الخاص ، وهذا ما يساعد بحدوث نهضة في القطاع الخاص وزيادة إنتاجية الفرد العامل العراقي.
في مختلف القطاعات
لا يمكن أنْ تحدث نهضة حقيقية في أي بلد ما لم تتوفر فيه مختبرات ومراكز للبحث والتطوير تغطي كافة المجالات المختلفة من زراعة وصناعة وإنتاج حيواني وفي المجالات الطبّية وقطاع الاتّصالات وقطاع الإنشاءات وغيرها من المجالات.
هناك الكثير من مصانع القطاع العام المعطلة أو شبه معطلة أو ذات إنتاجية أقل بكثير من قدرتها الحقيقية ؛ يمكننا النهوض بهذه المصانع باتّخاذ خطوتين، الأوّل جلب شركات إدارة عالمية أو جلب كادر إداري وفني من مصانع عالمية مشابهة لإعادة تأهيلها ولتطويرها وتفعيلها وإعطاءهم نسبة من الأرباح ، وفي نفس الوقت يتم بيع الأسهم للمواطنين ومنح الأسهم أيضاً للعمال والمهندسين العاملين فيها فتغدو قطاعاً مختلطاً مع وجوب ضمان تطويرها وزيادة إنتاجها.
حيث يتم تأسيس هذا الصندوق لتشجيع الصناعة الوطنية وتصدير المنتجات الوطنية وتوفير وارد للبلد وإنهاء حالة الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط.
ستكون الشركات المساهمة من القطاع المختلط (PLC) هي البديل الطبيعي عن النفط لتحقيق المورد الأساسي للبلد كما هو الحال في بلدان العالم المتقدم ؛ فالقوانين العراقية الحالية بهذا الشأن غير ملائمة وتفتقد للشمولية بسبب افتقارنا للخبرة في هذا المجال ، لذا يجب تشريع قانون جديد أكثر تكاملاً وشمولاً واستجابةً لمتطلبات العصر الاقتصادية لتطوير الاقتصاد العراقي ، كما يجب قبل تشريع هذا القانون الاستعانة بقانونيين متخصصين لديهم خبرة في هذا المجال من العراقيين أو غير العراقيين إن لم يتوفر عراقيون لديهم خبرة في هذا المجال.
15-وضع نموذج معياري دولي حديث لمعاهدات
استثمار ثنائية:
حيث يمكن عقد معاهدات استثمار ثنائية ذات معايير دولية بين العراق ودول اخرى يتوفر فيها شركاء محتملين كمستثمرين كبار في مجال الصناعة والزراعة والخدمات، ويتم اصدار نشرات دورية بعدة لغات توضح القوانين والتعليمات الجديدة وتجارب المستثمرين في كافة القطاعات ويتم التنسيق مع الصحف والدوريات الاقتصادية العالمية في هذا الشأن.
16-تفعيل التحكيم الدولي والوطني
يجب التوقيع والتصديق على اتفاقية نيويورك لسنة 1958 بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الدولية وتنفيذها لضمان التنفيذ السليم لقرارات التحكيم وفقا لاحكام الأتفاقية وتشريع قانون التحكيم الوطني بناء على القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي.
17-تعديلات على القوانين لدعم الاستثمار
يجب تعديل قانون الشركات و قانون الاستثمار وقانون ضريبة الدخل و قانون العمل و قانون الضمان الاجتماعي والانظمة والتعليمات الصادرة بموجبها من اجل تقليل الكلف المالية والزمن والخطوات المطلوبة من القطاع الخاص ويتم ذلك بالتنسيق بين المجلس الرسمي الدائم لرجال الاعمال ولجنة من رئاسة الوزراء ولجنة الاستثمار في مجلس النواب .
18-الالتزام بالعهد الدولي والمعاهدات الدولية
وقع العراق على العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبحضور أكثر من ستين دولة في أواسط عام 2008 في العاصمة السويدية ستوكهولم مما يضمن حقوق المستثمرين ويشجع الاستثمار فضلاً عن الالتزامات الاخرى وبالذات منظمة التجارة العالمية لإعطاء فترات سماح للعراق للنهوض بعجلة الاقتصاد ومواكبة اقتصاديات الدول الكبرى.
⁕⁕⁕